الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: أمة التوحيد
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين

أمة التوحيد

رسالة من الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين

 

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومَن والاه، وبعد..

 

 

فقد انقضى موسمُ الحج وعاد الحجيجُ إلى أوطانهم مأجورين إن شاء الله، قد غُفرت ذنوبُهم، ومُحيت خطاياهم، ورجعوا بفضلö الله كيومö ولدتهم أمهاتهم.. نسأل الله تعالى أن يتقبَّل منهم، وأن يُوفّöق مَن لم يستطع أن يحج ليؤدي ذلك الركن من أركان الإسلام في قابل أعوامه.

 

مضى الحج، وفرح المسلمون بطاعتهم فرحةَ عيدهم الأكبرº ليرسخ في وجدانهم أنَّ السعادةَ الحقَّةَ إنما تكون في أعقابö الطاعة الكاملة.. ﴿قُلْ بöفَضْلö اللَّهö وَبöرَحْمَتöهö فَبöذَلöكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرñ مöمَّا يَجْمَعُونَ (58)﴾ (يونس).

 

أمة التوحيد والوحدة

ولا تعرف البشرية على امتدادö تاريخها تجمعًا بشريًّا على صعيد واحد، وفي وقت واحد، كما تعرفه كل عام في حج المسلمين. إنَّ قرابةَ ثلاثة ملايين من البشر يحتشدون في أيام معدودات لأداء مناسك محدودة، يرفعون أصواتهم بتوحيد الله- عزَّ وجل- في تجرُّد وتلبية، وفي إظهارٍ لأعظم خصائص هذه الأمة، أُمَّة التوحيد الذي لا يعرف شركًا، والإجابة التي لا تريد نكوصًا، ويظل الإسلام وحده هو الدين القادر على تحريكö تلك الملايين من البشر وتوجيهها وجهةً واحدةً، ذلك درس التاريخ الذي لا يكذب.. إن هذه الأمة لا يستطيع حشدها وتحريكها وتوجيهها سوى الإسلام الخالص، وبعيدًا عن الإسلام لا تجني هذه الأمة إلا التفرقة والاحتراب، وبغيره لا ترفع رأسًا ولا تُحقّöق عزًّا.. ﴿إöنَّ هَذöهö أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحöدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونö (92)﴾ (الأنبياء،) ﴿وَإöنَّ هَذöهö أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحöدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونö (52)﴾ (المؤمنون).

 

ولعلَّ هذا الدرس البليغ يصل إلى قلوب وعقول أقوام يريدون صرف هذه الأمة عن حقيقة دينها ومصدر قوتها، وهيهات!! فإنَّ الله عز وجل أقام برحمته منارات الهدى، وتكفَّل بقرآنه وشريعته أن يحفظ دينه ويحفظ أمته ﴿إöنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّöكْرَ وَإöنَّا لَهُ لَحَافöظُونَ (9)﴾ (الحöجر)، وتلك العبادات والشعائر في الإسلام كفيلة بإعادةö مَن شرد عن الطريق وردّö مَن ضلَّ عن الصراط.. فها هو الحج دورة تدريبية سنوية لملايين منهم، وقد كانت الأمة كلها منذ قليلٍ في دورة تدريبية أطول في صيام رمضان.. وأفرادها كل يوم في صلاتهم خمس مرات على الأقل نحو قبلةٍ واحدة يتلون قرآنًا واحدًا ويؤدون نُسكًا واحدًا بهيئةٍ واحدة.. فهل يتوحد حكامنا أو يجتمعون؟!

 

أليس من العجيبö أن يكون ذلك هو حال الأمة المبتلاة بحكامٍ يكرّöسون بين شعوبها الفرقة والعداء.. ويورثون بين أبنائها السخائم والأحقاد.. وتتفرق بهم السبل والأهواء فلا يجتمعون إلا على التوجس ممن يلتزمون بالإسلام ويدعون إليه، ولا يتفقون على شيء اتفاقَهم على حربهم والنيل منهم والكيد لهم والتعويق لأعمالهم وجهودهم؟! فلمصلحة مَن ذلك؟! وكيف تغيب عنهم تلك الفرحة السانحة كل عام فلا يتحركون للإفادةö منها بالانصهارö مع شعوبهم في حرارةö الإيمان ودفء التوحيد؟!

 

لقد كان موسم الحجّö في عصور إسلامنا الوضيئة فرصةً لالتقاء أمراء الولايات للتباحث مع خليفة المسلمين في أمور الأمة، ولتقديم كشف حسابهم أمام وفود شعوبهم، ولإقامة سرادق العدل الشامل بينهم على أعمدة التحاكم إلى دين الله وشريعته، وكان الحج آنذاك أعظمَ جمعية عمومية لممثلي شعوب الإسلام الذين يفدون من كل فجٍّ عميق ليشهدوا منافع لهم، وليتباحثوا في الجليل من أمورهم، ويرفعوا حوائج شعوبهم وشكاياتهم إلى أولياء أمورهم في بلد الله الحرام وشهره الحرام، وفي أجواء الإيمان العميق، والإخاء الوثيق.

 

فمَن المسئول عن تفريغ الحج من تلك المضامين النبيلة والغايات الرفيعة؟ وهل نرجو عسيرًا من الأمر حين نُطالب حكام المسلمين أن يعقدوا مؤتمرَ قمة كلَّ عام مرةً في موسم الحج تحت رايات التوحيد الكامل لله، وهتافات الحجيج تدوي في آذانهم وفي مسامع الكون الذي يرنو إليهم "لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والملك، لا شريكَ لك لبيك" ليرسلوا من مكة المكرمة والمدينة المنورة من مهبطö الوحي الإلهي ومدرج الرسالة العظمى رسالةً إلى العالم من حولهم عظيمةَ المغزى واضحةَ الدلالة؟! وهل نطلب عسيرًا من الأمر أن يكون موسم الحج موعدًا لاجتماع وفود علماء الأمة وأصحاب الفكر والرأي فيهاº ليرصدوا المهمَّ من أحوالها، وليبحثوا ما يواجهها من تحديات، ويتصدوا لما يُحيط بها من مظالمٍ وبغي؟!

 

يا حكامنا..

لقد وقف رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم- في حجةö الوداع هاتفًا في أصحابه: "إنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم عليكم حرامñ كحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" فأين واقعنا من هذا؟ هلاَّ عظَّمتم ما عظَّم رسولكم- صلى الله عليه وسلم- من دماء المسلمين وأعراضهم وحرماتهم، وهو الذي جعل دم المسلم أعظم حرمةً عند الله من الكعبةö المشرفة، وجعل كلَّ المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه؟ أفلا تتوبون إلى الله وتستغفرونه؟ أليس الحج موسم توبة وتطهير وإنابة، وهو يجُبُّ ما قبله؟ أطلöقوا ما في سجونكم ومعتقلاتكم من أسرى لا ذنبَ لهم إلا أنهم دعوا إلى الإسلامö وتحركوا من أجله، ولم تأخذهم في الله لومةُ لائم، أو عارضوكم في استبدادö الحكم وجبروت أصحابه، أوقفوا التعذيب في معتقلاتكم بل في عمومö أوطانكم، واخشَوا يومًا عند ربكم ﴿تَتَقَلَّبُ فöيهö الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ﴾ (النور: من الآية 37).

 

لقد جمَّع الحجُّ ملايين المسلمين على اختلافö أوطانهم وأجناسهم وألوانهم في أخوَّة حانية لا اغترابَ فيها، بينما شعوبكم تشعر بالغربةö في أوطانها بفعل سياساتكم وتُعاني المذلة والتضييق على حرياتها، فالسعيد فيهم مَن وافقكم أو نافقكم، ويأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون!! يلهج الحجيجُ في الدعاءö والتوبة من ذنوبهم والتطهر من خطاياهم بينما الأمة كلها تقع في حرجٍ عظيم وخطرٍ داهم وذنبٍ محيط بترك التحاكم إلى شريعةö الله والاجتراء على حدوده والاستخزاء أمام أعدائه، وتبوءون أنتم يا حكامنا بكöبْرö ذلك كله، فاللهَ اللهَ في أنفسكم وشعوبكم.. فلا قöبَلَ لأحدٍ بعذاب الله وغضبه ﴿يَا قَوْمö لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهöرöينَ فöي الأَرْضö فَمَنْ يَنصُرُنَا مöنْ بَأْسö اللَّهö إöنْ جَاءَنَا﴾ (غافر: من الآية 29).

 

الحج جهاد

والحج جهاد لا شوكةَ فيه، ولطالما أتَت آيات الجهاد في القرآن الكريم مسبوقةً أو سابقةً لآيات الحج، أليس الحج جهادًا وخروجًا بالمالö والنفس في سبيل الله، واستعلاءً على جواذبö الأرض وشهوات النفس ونداء الأوطان والأهل؟! وفي الحج ذلك كله، والحج حركة بالإسلام من أجل مزيد من تزكية النفس وتدريبها على الاستمساك به والدعوة إليه، بل إنه تخليدñ في كثير من مناسكه لحركة نبي من أنبياء الله بدينه هو وأسرته.. ذلكم هو إبراهيم عليه السلام وأهل بيته، وفيه تذكير بوحدة رسالات السماء، وتركيزñ لها في وعي المسلم الأمين عليها والحامل لخاتمة تلك الرسالات إلى العالمين.. ﴿قُولُوا آمَنَّا بöاللَّهö وَمَا أُنزöلَ إöلَيْنَا وَمَا أُنزöلَ إöلَى إöبْرَاهöيمَ وَإöسْمَاعöيلَ وَإöسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطö وَمَا أُوتöيَ مُوسَى وَعöيسَى وَمَا أُوتöيَ النَّبöيُّونَ مöنْ رَبّöهöمْ لا نُفَرّöقُ بَيْنَ أَحَدٍ مöنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلöمُونَ (136)﴾ (البقرة).

 

ويأتي الحج في مبدئه ومنتاه طوافًا حول البيت الحرام ليلحق الإنسان بتلك المنظومة من الخلق جميعًا التي تتحرك في تسبيح وتمجيد رب الأرض والسماء ﴿وَإöنْ مöنْ شَيْءٍ إöلاَّ يُسَبّöحُ بöحَمْدöهö وَلَكöنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبöيحَهُمْ(44)﴾ (الإسراء).

 

أما في أخريات مناسكه فيتعاظم الأمر في التضحية والجهاد بنحر الأضحية وبرجم الشيطان، وما أمس حاجتنا اليوم إلى نحر شهواتنا التي تحُول بيننا وبين طاعة ربنا، ورجْم الشيطان في كل بقعةٍ من أرضنا وشأن من شئون حياتنا.

 

ونحن على يقين من أنَّ شريعةö الجهاد الصادق وفي سبيل الله لن تموت، وأمة الجهاد والنحر مطالَبة اليومَ أكثر من أي وقتٍ مضى بدعم المجاهدين من أجل عزّöَها وكرامتها واستقلالها في فلسطين والعراق والشيشان وغيرها من بقاع عالمنا الإسلامي المحارَب والمعتدَى عليه.. في الوقت الذي يظل فيه هؤلاء المجاهدون مطالَبين بتحرير جهادهم النبيل ودفاعهم عن أعراضهم واستقلال أوطانهم من كل شائبة تُشوّöه جلاله ونبله.

 

كما تظل الأمة كلها مطالبةً برجم الشيطان في حياتها السياسية الذي يريد استمرار الاستبداد فيها، والتضييق على الحريات، وهدْر حقوق الإنسان في جنباتها، وإبقاءها في ذيل الأمم تابعةً لا كرامةَ لها، ومطالبةً بأن تتراصَّ جهودُها للتصدي لشيطانö البغي العالمي المستكبر الذي يريد أن يقهرَ أمتنا، ويفرض عليها التخلفَ والدوران في فلكه، ويحُول بينها وبين الأخذ بأسبابö القوة والمنعة، ومطالبةً برجم الشيطان في حياتها الاقتصادية والاجتماعية الذي يستهدف أن يظل اقتصادنا قائمًا على أسس هيكلية شائهة، قليل عددها، كثير نهمها، سفيه إنفاقها، يتزايد- بشدة حرصها- انعزالها عن أمتها وارتماؤها في حبائل الغرباء عنها.

 

وعزيزñ علينا أن ننعَى في هذا المقام مئاتö من الحجيج قضَوا نحبهم وهم يتدافعون لرمي الجمرات، فاللهم تغمَّدْهم بواسع رحمتك وعميم فضلك ورضوانك.. ولا يشغلنا المصاب فيهم عن تدبُّر حالنا الذي آل بنا إلى مثل ذلك، فأوضاع كثير من حجاجنا انعكاسñ لأسقام أمتنا الاجتماعية والفكرية وتردي أحوالها الحضارية.

 

وإنها لدعوة حارَّة إلى علمائنا لبذلö المزيدö من الجهدö في تعليم حجيجنا صحيحَ الفقه لمناسكهم، ومناحي التيسير في دينهم، فتوسيع أوقات الرمي مما نادى به بعض كبار فقهائنا قديمًا وحديثًا، والحاجَة إليه اليوم ليست كالحاجةö بالأمس مع تزايد أعداد الحجيج وشدة زحامهم، وتربص أعداء الأمة بها ومَن يُريدون تشويه جلال ديننا ومناسكه.

 

ولا يفوتنا في ختام حديثنا أن نتوجه بالتحيةö إلى شباب الإسلام وشيوخه ونسائه المرابطين على ثغوره والأسرى في سجون الطغاة على امتداد أرضه.. والله تعالى قادرñ على أن يُبدّöل حالَنا إلى خير حال، وهو حسبنا ونعم الوكيل ﴿وَاللَّهُ غَالöبñ عَلَى أَمْرöهö وَلَكöنَّ أَكْثَرَ النَّاسö لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21)، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca