الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: وسائل التربية عند الإخوان المسلمين
المؤلف: على عبد الحليم محمود
التصنيف: قضية فلسطين
 

المتغيرات في مختلف المجالات

د - المتغرات فى وسائل الحياة وأساليبها وعاداتها

هذا الجانب من المتغيرات مترامى الأبعاد ، وهو فى الوقت نفسه أكثر الجوانب المتغيرة استهواء لقصار النظر من الناس ، ذلك أن وسائل الحياة وأساليبها وعاداتها ليست لصيقة بمشاعر الناس وعواطفهم مثل العقيدة والمبدأ ، فإن تغيير إنسان من عقيدة إلى أخرى أومن مبدأ إلى غيره ،من أشق الأمور وأصعب المهمات وأكثرها حاجة إلى وقت طويل ، مع احتمال الفشل فى الوصول إلى ذلك على الرغم من توفر كل هذه الظروف .

 

أما تغيير وسيلة من وسائل حياة الناس اليومية أو أسلوب من أساليب تناولهم  لأمورهم أو عادة من عاداتهم فذلك أيسر ومتطلباته أقل وزمان التغيير فيه أسرع . تلك كلمة لابد منها قبل أن نتحدث عن هذه المتغيرات وموقف التربية الإخوانية منها .

ونستطيع أن نشير إلى أبرز هذه المتغيرات فى تيارين كبيربن :

أحدهما : التغريب وما أفرزه فى حياة الناس اليومية من وسائل وعادات تباعد بينم  وبين دينهم نظامه .

والثانى : التبشير ' التنصير ' وما حمله فى طياته من حقد على الإسلام والمسلمين بجعلهم فى دهاء ومكر واقعين فى دائرة خضوع واستسلام وتبعية غير منظورة للفكر الصليبى ومعطياته ، وجعل بعضهم من الغافلين المحتاجين يستبدلون الذى هو أدنى ' النصرانية ' بالذى هو خير ' الإسلام ' .

 

أما التغريب ومعطياته :

فيعنى أن تتحول عادات الناس ووسائل تناولهم لحياتهم اليومية . إلى مثل ما عليه أهل الغرب من عادات ، وأنماط سلوك لا تنبع من الدين ولا تمت لآداب الأديان عموما بصلة ، فالمرأة هناك فى سفور أو - عرى لا يستحى منه ، وفى خلاعة وممارسة للجنس بغير زواج لا يعاب عليه ولا يلقى استنكارا أو استهجانا ، والرجل هناك يعبد الدينار والدرهم أو الدولار والإسترلينى ، ولا هم له إلا الحصول على هذا المعبود أيا كانت وسيلة الحصول عليه سواء أكانت الربا أو الغش أو التدليس أو الغصب أو السرقة أو بيع السموم أو الاتجار فى الأوهام ، فضلا عن أن هذا الرجل لا يعرف استقرارا فى ظل أسرة ولا عفة فى حياة زوجية ولا قيدا على شهواته ومطامعه ، وليس فى هذا شىء من التجنى ، وإنما ذلك واقع شاهدته بنفسى ورأيته بعينى وكل من أراد أن يطلع على ذلك ما أعجزته الوسائل ولا حالت بينه وبين ما يريد الحوائلº فالمجتمعات هناك مفتوحة أو مفضوحة ، والمجالس التشريعية لهم تبيح لهم ما هو أبعد من ذلك وأنكى مما يستحى من ذكره والإشارة إليه بأكثر من ذلك .

هل هذه الموبقات فى الغرب ' أوربا وأمريكا ' يراد دائما أن يستمر تصديرها إلى العالم الإسلامى وإلى قلب هذا العالم الإسلامى ' مصر ' بحكم وضعها

' الإستراتيجى ' و بحكم أن فيها لا قلعة صيانة علوم الشريعة الإسلامية وعلوم اللغة العربية لغة الدين الإسلامى ' الأزهر ' ؟ ! ! حرسه الله من كيد الكائدين وأهواء المنحرفين ، ووفق رجاله إلى القيام بواجبهم الإسلامى على نحو أحسن وأجدى .

 

قضية المرأة :

ولقد كانت وما تزال كبرى قضايا التغريب وأفتك افاته بالمجتمعات الإسلامية هى المرأة - مربية الأجيال وصانعة الرجال من المسلمين - ما دامت مؤمنة مسلمة ذات دين ، تعرف واجبها أما وزوجا وأختا وبنتا من خلال ما أوضح لها دينها كل هذه الوظائف .

 

وإن قضية المرأة فى مصر مرت بظروف ومراحل ، حيث بدأت بقضية الحجاب والسفور ، ثم دخلت فى قضية تعليم المرأة واختلاطها بالشباب فى معاهد العلم ، ثم فى حقوقها السياسية وولايتها على الرجل فى بعض الأحيان .

 

وأول من دعا إلى ذلك قاسم أمين - الغربى الثقافة والفكر - فى كتابيه ' تحرير المرأة ' 1899 م ' والمرأة الجديدة ' 1901 م وقد ناقش مسائل كتابه الأول كالسفور والتعليم وغيرها من زاوية تأثره الشديد بالحضارة الغربية ، وأما فى كتابه الثانى فكان أكثر صراحه ، إذ دعا فيه للأخذ بأسباب هذه الحضارة الغربية وأساليبها ، وأشاد بما وصلت إليه المرأة ألأوربية وما حصلت عليه من حقوق ، ولقد أثار كتاباه ضجة مالأه فيها من كانوا على مثل حظه من الانخداع عن دينهم بالحضارة الغربية ، وقاومه من كانوا معتزين بدينهم وما يوجبه هذا الدين على المرأة من أخلاق وآداب . حتى لقد عارضه مصطفى كامل زعيم الحزب الوطنى آنذاك ، وعارضه العتاب الإسلاميون أمثال مصطفى صادق الرافعى . وكان لجماعة ' الإخوان المسلمون ' موقع علمى عملى معا ، فقد عارضت ذلك الانحلال والسفور والاختلاط بالرجال فى معاهد التعليم ، فى كثير من مقالات كتابها وعلى رأسهم الإمام حسن البنا فى مجلتهم وجريدتهم وكل وسيلة إعلام ، استطاعوا أن يذكروا فيها آراءهم .

ولقد تناولت كتاباتهم تلك ، مقاومة السفور والمطالبة بتعليم المرأة ، ولكن من غير اختلاط بالرجال ، كما نادوا بضرورة الاعتناء بتهذيبها تأديبها وفق آداب الإسلام ، ونادوا بتعديل المناهج الخاصة بتعليم البنات كما طالبوا بأن تخصص لها أماكن فى وسائل المواصلات .

 

كما خصصت صحف الإخوان بابأ ثابتا بعنوان ' البيت المسلم ' ركزت فيه على حقوق المرأة فى الإسلام ، وكيف صانها وهذبها وأعطاها من المكانة فى الدين ما هى أهل له ، ونادت بأن هذا التيار الجديد الداعى إلى سفور المرأة واختلاطها بالرجال لتكون مثل المرأة الأوربية فيعود بها إلى عصور الجاهلية الجهلاء يوم كانت المرأة مهضومة الحقوق .

 

وأما الموقف العملى - وتلك سمة من سمات جماعة الإخوان المسلمين - فقد قامت الجماعة بما يلى :

1 - أنشأت مدرسة لتعليم البنات سمتها ' مدرسة أمهات المؤمنين ' ووضعت لها منهجا يجمع بين آداب الإسلام ومفاهيم العصر .

2 - ألحق بهذه المدرسة قسم للأخوات المسلمات يتألف من نساء الإخوان ونساء أقرباء الإخوان ، قام بالتدريس فيه مدرسات المدرسة . وكان ذلك فى الإسماعيلية والجماعة بعد ناشئة فى عام 1348م- 1930 م .

3 - تشكلت للمرة الأولى فرقة ' الأخوات المسلمات ' 2 35 1 هِ - 33 9 1 م . وأعلن عن الغرض منها وهو : ' التمسك بآداب الإسلام والدعوة إلى الفضيلة وبيان أضرار الخرافات الشائعة بين المسلمات ' وكانت لهن فيما بينهن دروس ومحاضرات ونشر وكتابة فى الصحف ، وقد عين لهن رئيسة منهن - وكيلة عن المرشد -، واعتبر جميع أعضاء هذه الفرقة أخوات مسلمات فى الدرجة والمبدأ . 4 - تكونت فرقة للأخوات المسلمات فى القاهرة بعد انتقال المرشد إليها ، واختيرت الأخت الفاضلة السيدة الصالحة الحاجة ' لبيبة أحمد ' رئيسة لهذه الفرقة ، وأعلنت الأخت الفاضلة عن برنامج هذه الفرقة فى بيان موجه للأخوات وكان ذلك عام  1353هِ ِِِ 1934م .

5 - أوضحت جريدة الإخوان المسلمين موقف الجماعة من الهجوم الذى شن على شعب ' الأخوات المسلمات ' والمطالبة بإلغائها فى أعقاب الحرب العالمية التانية ، فقالت : ' إن الدين لم ينزل للرجال فقط ، وإن على المرأة واجب خدمة الإسلام والمساهمة فى كل ما يعود بالخير عليه وعلى أبنائه ( فاستجاب لهم ربهم أنى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض )  .

 

وفى عدد آخر قالت الجريدة ' إنه على الرغم من ذلك فلا ينبغى أن يفهم بأن الإسلام دعا إلى المساواة بين الرجل والمرأة مساواة كلية بل نظم حقوق كلا الجنسين لما بينهما من فروق فى الخلق وتفاوت فى الاستعداد ، وإن المساواة بينهما هى من حيث الدين والعقيدة والثواب والعقاب والحقوق الزوجية والمعاملات المالية وطلب العلم '.

 

واعتبر الإخوان أن ترشيح المرأة للمجالس النيابية منكر لا يرضى الله .

 

أما قضية التعليم :

فكانت تلى قضية المرأة فى الأهمية ، وهى من مفرزات التغريب السامة ، ولايفوتنا هنا أن ننبه إلى أن نظم التعليم فى مصر بل ومناهجه ، قد وضعها برمتها ، أو أسهم فيها إسهاما كبيرا أعداء الأمة الإسلامية من المستعمرين الإنجليز وغيرهم كالفرنسيين ، تارة بما كتبه باحثوهم فى توجيه التعليم ونظمه فى العالم الإسلامى ، وتارة بوساطة ما افتتحوه من مدارس ومعاهد فى كثير من بلدان العالم الإسلامى ، وتارة بما لقنوه لبعض المسلمين ممن ذهبوا للدراسات العليا فى بلاد الغرب . وبهذه الوسائل حاصروا التعليم فى العالم الإسلامى º وحاولوا أن يحولوا به بين المسلمين وإسلامهم وآدابهم وأخلاقهم ، فى الوقت الذى لم يعطوا المتعلم وفق مناهجهم من علوم الحياة إلا قشورا لاتسمن ولا تغنى من جوع.

ولقد تعرض التعليم - وتلك حاله - لانتقادات حادة من جماعة الإخوان المسلمين ، انطلاقا من رغبة الجماعة فى إصلاح ا التعليم ، بتعديل مساره أولا ، وتوحيد مناهجه فى المراحل الأولى للقضاء على ازدواجيته ثانيا ، ومهاجمة المنهج الغربى الذى يشتمل عليه التعليم بقصد النيل من الثقافة والعقيدة الإسلامية ثالثا ، والمطالبة بأن يكون للأزهر الإشراف على التعليم بعد تعديل مناهجه  .

 

كما كتب الأستاذ ' البنا ' مذكرة إلى شيخ الأزهر عام 1935 م طالب فيها بضم مراقبة التعليم الأولى إلى الأزهر ، وإلغاء مدارس المعلمين الأولية ، والاستعاضة عنها بشهادات أزهرية لتخرج المعلمين ، وضم كافة الشعب التى تدرس فيها اللغة العربية – بما فى ذلك قسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجامعة المصرية - إلى الأزهر ، وتدريس الدين كمادة أساسية فى كل مراحل التعليم  .

 

وكانت هناك أصوات تطالب بإلغاء التعليم المدنى ، ولكن جماعة الإخوان وقفت من ذلك موقفا معتدلا فطالبت بمزج التعليم الدينى بالتعليم المدنى ، وقدمت لذلك الأسانيد على مرونة الإسلام وأنه يحض على التعليم ويأخذ الحكمة وهى ضالة المؤمن ولا يبالى من أى وعاء خرجت ، ودعت الجماعة إلى الأخذ من علوم الغرب مع الاحتفاظ بالتعليم الدينى لكى يتكون الفرد والأمة  .

ولقد ترتب على قضية التعليم ووضع تصور للجماعة إزاءها ، حديث للجماعة عن قضية اللغة العربية كفرع من فروع التعليم وكلغة يجب أن تكون لها الصدارة لأنها لغة القرآن - على الرغم مما يدعى ' طه حسين ' من أنها لغة غير دينية- ولأنها اللغة القومية فى مصر .

 

فلم يطالب الإخوان بإلغاء تدريس اللغات الأجنبية المزاحمة للغة العربية - كما فعل سواهم - وإنما طالبوا بأن تكون العناية باللغة العربية لائقة بمكانتها ولا بأس من تدريس اللغات الأجنبية بجوارها ، ولكن دون تروج لهذه اللغات بخاصة اللغة الإنجليزية ، لما فى ذلك من مساعدة المبشرين من جهة ولما له من أثر فى تمزيق الوحدة الثقافية بين المصريين من جهة أخرى .

 

هذا موقف الإخوان من التعليم من الناحية النظرية العلمية ، وهم على عادتهم لا يكتفون أبدا بموقف نظرى وإنما يدعمونه بموقف عملى تطبيقى - وقد كان - على النحو التالى :

1-   تكونت لجنة بالجماعة للمطالبة بإصلاح التعليم سميت :

' لجنة المطالبة بإصلاح التعليم ' فى عام 1355هِ - 1936 م .

2 - وفى عام 1946 م تكونت فى الجماعة لجنة سميت :

' لجنة تأير المدارس الابتدائية والثانوية للبنين والبنات ' .

3 - وفى نفس العام كونت الجماعة لجنة أسمتها : 'لجنة الشئون ا لثقافية ' .   4 - جعل الأستاذ الإمام البنا لجنة تأسيس المدارس شركة مساهمة مما أدى إلى تأسيس عدد لا بأس به من المدارس ربما فى كل شعبة من شعب الإخوان المسلمين .

5 - وضع الإخوان منهجا خاصا بهم فى مدارسهم ، فقدموا به أنموذجا تطبيقيا على ماطالبوا به .

ومما لاينسى من الجماعة فى مجال مدارسها مساعدة الرجل الفاضل المرحوم محمد حسن العشماوى - وكان وزيرا للمعارف سنة 1946 م لمدارس الجماعة

مساعدات مشكورة مأجورة بإذن الله تعالى .

 

قضية الانحلال الأخلاقى :

سادت مصر - بل معظم بلدان العالم الإسلامى - عقب الحرب العالمية الأولى، موجة عاتية من، الفساد الأخلاقى والدينى ، بل موجة من الإباحية التى لم تكن معهودة فى مجتمعات المسلمين على هذا النحو الضارى الذى تميزت به .

 

ولم يكن ذلك نتيجة للحرب وحدها ، وإنما كان نتيجة لأسباب عديدة على رأسها ، مايضمره أعداء الإسلام للمسلمين من حقد وكراهية .

 

ولقد عبر الأستاذ الإمام عن هذه الموجة فى زمن مبكر من تاريخ الجماعة فى مذكراته بقوله : ' وعقب الحرب الماضية( 1914 -1918 م ) وفى هذه الفترةالتى قضيتها ،بالقاهرة ، اشتد تيار موجة التحلل فى النفوس وفى الاراء والأفكار باسم التحرر العقلى ، ثم فى السلوك والأخلاق والأعمال باسم التحرر الشخصى ، فكانت موجة إحاد وإباحية قوية جارفة طاغية ، يثبت أمامها شىء تساعد- عليها الظروف والحوادث .

 

ولقد قامت تركيا بانقلابها الكمالى ، وأعلن مصطفى كمال باشا إلغاء الخلافة ، وفصل الدولة عن الدين فى أمة كانت إلى بضع سنوات فى عرف الدنيا جميعا مقر أمير المؤمنين ، واندفعت الحكومة التركية فى هذا السبيل فى كل مظاهر الحياة .

 

ولقد تحولت الجامعة المصرية من معهد أهلى إلى جامعة حكومية تديرها الدولة    ، وتضم عددا من الكليات النظامية ، وكانت للبحث الجامعى والحياة الجامعية حينذاك فى رؤوس الكثيربن صورة غريبة ، مضمونها : أن الجامعة لن تكون جامعة علمانية إلا إذا ثارت على الدين وحاربت التقاليد الاجتماعية المستمدة منه ، واندفعت وراء التفكير المادى المنقول عن الغرب بحذافيره ، وعرف أساتذتها وطلابها بالتحلل والانطلاق من كل القيود .

 

ولقد وضعت نواة ' الحزب الديموقراطى ' الذى مات قبل أن يولد ، ولم يكن له

منهاج إلا أن يدعو إلى الحرية والديمقراطية بهذا المعنى المعروف حينذاك : معنى الخلل والانطلاق .

 

وأنشىء فى شارع المناخ مايسمى بالمجتمع الفكرى تشرف عليه هيئة من

' الثيوصوفيين ' ، وتلقى فيه خطب ومحاضرات تهاجم الأديان القديمة وتبشر بوحى جديد ، وكان خطباؤه خليطا من المسلمين واليهود والنصارى ، وكلهم يتناولون هذه الفكرة الجديدة من وجهات النظر الختلفة .

 

وظهرت كتب وجرائد ومجلات كل ما فيها ينضح بهذا التفكير الذى لاهدف له إلا إضعاف أثر أى دين ، أو القضاء عليه فى نفوس الشعب لينعم بالحرية الحقيقية فكريا وعمليا فى زعم هؤلاء الكتاب والمؤلفين .

 

وجهزت ' صالونات ' فى كثير من الدور الكبيرة الخاصة فى القاهرة ؟ يتطارح فيها زوارها مثل هذه الأفكار ، ويعملون بعد ذلك على نشرها فى الشباب وفى مختلف ا لأوساط.

 

وفى رسالة ' مشكلاتنا فى ضوء النظام الإسلامى ' : صدرها الأستاذ الإمام بآية قرانية كريمة هى : ( ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون ) .

 

ووجهها إلى رئيس الحكومة باعتباره المسئول الأول ، وإلى أعضاء الهيئات النيابية . . . وإلى رؤساء الهيئات الشعبية السياسية والوطنية والاجتماعية وإلى كل محب للخير . . . أداء للأمانة وقياما بحق الدعوة . وجاء فيها:

 

نظرات ثلاث

فأما النظرة الأولى :. فإلى ماوصلت إليه الحال فى وطننا العزيز وادى النيل من فساد تغلغل فى كل المرافق وشمل كل مظاهر الحياة :

. . .. مطالبنا الوطنية لم نصل فيها إلى شىء .

وروح الشعب المعنوية محطمة أشد تحطيم بسبب هذا الركود والشقات ، والخلاف يملك نفوس القادة والزعماء حاكمين ومحكومين على السواء .

 

والجهاز الإدارى أفسدته المطامع الشخصية ، والغايات الشخصية ، وسوء التصرفات ، وضعف الأخلاق ، والركزية القاتلة ، والإجراءات المعقدة ، والهرب من تحمل التبعات .

 

والقانون قد ضعف سلطانه على النفوس والأوضاع لكثرة- ما أقحم عليه من تحايل واستثناء ات .

 

وشدة الغلاء وكثرة المتعطلين لقلة الأعمال وانخفاض مستوى المعيشة إلى حد لا يكاد يتصوره إنسان بين الأغلبية العظمى من السكان مع نضوب معين الرحمة من القلوب واستيلاء القسوة وروح الجبروت والظلم على النفوس ، كل ذلك أخذ يتحول إلى حال من السخط ، تتمثل فى كثرة الإضطرابات ، وتتجلى فى كثير من المظاهر والعبارات.

 

والأخلاق قد انهى أمرها - أو كاد - وعصف بها الجهل والفقر والحاجة والفاقة ، وانتشرت الرذائل ومظاهر الانحلال الخلقى فى كل مكان .

 

والأفكار مبلبلة والنفوس قلقة لاتكاد تستقر فى شىء على حال .

 

وكل هذه المعانى تزداد بمرور الأيام وتتضاعف ساعة بعد ساعة وتنذر ببلاء محيط وشر مستطير إن لم يتداركها العقلاء قبل فوات الأوان ..

 

·        وأما النظرة الثانية : فإلى ما وصلت إليه الحال فى أوطاننا الغالية العزيزة من بلاد العروبة وأمم الإسلام :

فلسطين : مهددة بهذا الاجتياح الذى انتهت إليه هذه المؤامرة الدولية من الأمريكان والروس والإنجليز على السواء ، بفعل الصهيونية العالمية التى سخرت الحكومات والشعوب الغربية بالمال مع استعدادها السابق بكل تعصب ذميم على العرب والمسلمين أيأ كانوا . ..

والباكستان الناشئة : تقاس الأمرين من هذا العدوان الوثنى المسلح المؤيد بدسائس الاستعمار . . . .

!ندونيسيا : التى تبلغ سبعين مليونا أكثرهم من المسلمين تضغط عليها هولندا التى لم تكسر قيد الاحتلال الألمانى إلا بيد غيرها من جنود الحلفاء وتريد أن تحول بين الشعب المسلم الباسل وبين ماهو حق طبيعى له من حرية واستقلال . ..

 

وطرابلس الغرب وبرقة : تجهز لها حبائل الاستفتاء .. .

 

وشمال أفريقيا بأقسامه : تونس والجزائر ومراكش يستغيث ولا مغيث . ..

 

قال مثل ذلك ، فى كل شعب عربى إسلامى ، فإنك لن تجد واحدا منها قد سلم من مناورات الغصب ودسائس الاستعمار ... هذا فى أوضاعنا السياسية . كلها من حيث الأوضاع الاجتماعية ليست أحسن حالا مما تقدم ذكره فى وادى النيل . .. وكلنا فى الهم شرق.

وأما النظرة الثالثة : فإلى ما انحدر إليه التفكير بين زعماء العالم وساسة الشعوب ، والذين أتاحت لهم المقادير أن يكونوا قادة الدنيا فى هذه الأيام  بعد الحرب العالمية الثانية . . . .

هذه هى صورة الحال فى وطننا الخاص  ، وفى وضننا العربى الإسلامى وفى وطننا الإنسانى العام وإذا لم نقم فى الدنبا أمة ' الدعوة الجديدة ' تحمل رسالة الحق إلسلام فعلى الدنيا العفاء وعلى الإنسانية السلام .

 

وإن من واجبنا وفى يدنا شعلة النور وقارورة الدواء ، أن نتقدم لنصلح أنفسنا وندعو غيرنا ، فإن نجحنا فذاك ، وإلا حسبنا أن نكون قد بلغنا الرسالة وأدينا الأمانة واردنا الخير للناس ، ولايصح أبدا أن نحتقر أنفسنا ، فحسب الذين يحملون الرسالات ويقومون بالدعوات من عوامل النجاح أن يكونوا بها مؤمنين بها  مؤمنين ولها مخلصين وفى سبيلها مجاهدين وأن يكون الزمن ينتظرها والعالم يترقبها ... فهل، من مجيب ؟

 

(  قل إئما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدى عذاب شديد )  .

هذا موقف الإخوان المسلمين من هذا المتغير فى مجال الأخلاق.

 

.وأما التبشير : ' التنصير ' : فإن له مع ا العالم الإسلامى قصة ذات فصول وأبعاد

تاريخية ؟ فمنذ أجبر الصليبيون على مغادرة بلاد المسلمين فى حملات الحروب الصليبية المعروفة ، فإن هؤلاء الأعداء من الصليبيين وإن قهروا فأجبروا على الجلاء عن أرض المسلمين -إلا أنهم قاموا فى أعقاب ذلك مباشرة ، بل كان بعض ما قاموا به مواكبا لاحتلالهم لأرض المسلمين - قاموا بعملين خطيرين يعوضانهم ما فقدوا بهذه الهزيمة وذاك الجلاء . هذان العملان هما : الاستشراق والتبشير ... . ثم كللوا هذين العملين بالاستعمار والغزو العسكرى من جديد ، فلما جلوا للمرة الثانية مكرهين كان الغزو الفكرى الذى تحدثنا عنه انفا .

 

ولابد من مدخل للحديث عن التبشير، يتمثل فى حديث موجز عن الاستشراق لأنه هو الذى مهد للتبشير على النحو الذى سوف نبينه فى هذه العجالة من القول .

 

كان الاستشراق ومايزال يعنى ، أن يقوم جماعة من الباحثين الغربيين أو الشرقيين - غير المسلمين - بدراسة علوم الشرق وادابه وأخلاقه وفنونه وأديانه بهدف ظاهر هو الدراسة والبحث العلمى - كما يزعمون - وبهدف مستتر هو السيطرة على هذه المناطق بالتعرف على نواحى الضعف فيها ، لمجهدوا بذلك لإعادة السيطهرة على تلك المناطق بأسلوب أو بآخر ، وقد تنوعت لديهم هذه الأساليب مابين دينى كالتنصير ' التبشير ' واجتماعى كنقل عادات الغرب وتقاليده إلى المجتمعات الإسلامية ، وسياسى كالوصاية والحماية والانتداب والاستعمار بالغزو العسكرى حينا وبالغزو الفكرى أحيانا .

 

حقيقة التبشير : وإذا كان تيار التغريب له من الخطر ماتحدثنا عنه آنفا ، فإن تيار التبشير لا يقل عنه خطرا ، ولسنا ندعى من عند انفسنا ، شيئا مما نقوله عن التبشير وحملاته الموجهة ضد الإسلام ، ولكننا سنذكر أقوال بعض المبشرين من النصارى حيث يعترفون بأهدافهم ونواياهم.

 

فقد اهتمت الكنيسة بتوجيه جهود كبيرة إلى التبشير بالمسيحية بين المسلمين ، لاقتلاع الإسلام من نفوس المسلمين وإحلال المسيحية محله ، مما يطلق عليه عند بعضهم ' حملات التنصير ' .

جاء على لسان المبشر الشهير : ' جاردنر ' : ' إن القوة التى تكمن فى الإسلام هى التى تخيف أوربا ' . وصرح ' لورانس براون ' بالهدف الحقيقى للمبشرين من عملهم فى العالم الإسلامى فى قوله : ' إذا اتحد المسلمون فى إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطرا ، أو أمكن أن يصبحوا أيضا نقمة له ، أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا وزن ولا تأثير '.

 

ولا يخشى المبشرون ورجال الكنيسة بل الغربيون عموما شيئا مثل مايخشون الوحدة الإسلامية ، صرح بذلك عدد كبير من رجاك الكنيسة بل من رجال السياسة فى أكثر من موقف معروف . صرح بذلك المبشر القس سيمون فى قوله : ' إذا كانت الوحدة الإسلامية تكتلا ضد الاستعمار الأوربى ثم استطاع المبشرون بأن يظهروا الأوربيين فى غير مظهر المستعمر ، فإن الوحدة الإسلامية حينئذ تفقد حجة من حججها وسببا من أسباب وجودها'.

 

ويقول المبشر الحاقد جدا على الإسلام ' صموئيل زويمر ' : ' لاينبغى للمبشر المسيحى أن يفشل أو أن ييأس ويقنط ، عندما يرى أن مساعيه لم تثمر فى جلب كثير من المسلمين إلى المسيحية ، لكن يكفى جعل الإسلام يخسر مسلمين بذبذبة بعضهم ، عندما تذبذب مسلما وتجعل الإسلام يخسر تعتبر ناجحا أيها ا المبشر المسيحى ، يكفى أن تذبذبه ولو لم يصبح هذا المسلم مسيحيا ' .

 

ويقول : ' ا . ل . شاتليه ' فى مقدمة كتابه : ' الغارة على العالم ألإسلامى ' ' ... وكنا منذ أمد بعيد نود أن نخوض فى ذكر تفاصيل أعمال هذه الإرساليات  التى اشتهرت بخطحتها ووفرة الوسائل التى أعدتها وتوسلت بها لمقاومة دين الإسلام . .. . .. ولكننا نعود فنقول : إنه مهما اختلفت الاراء فى نتائج أعمال المبشرين من حيث الشطر الثانى من خطتهم لي هو ( الهدم ) ، فان نزع الاعتقادات

الإسلامية ملازم دائما للمجهودات التى تبذل فى سبيل التربية النصرانية ، والتقسيم السياسى الذى طرأ على الإسلام سيمهد السبل لأعمال المدنية الأوربية ، إذ من المحقق أن الإسلام يضمحل من الوجهة السياسية ، وسوف لا يمضى زمن غير قصير، حتى يكون الإسلام فى حكم مدنية محاطة بالأسلاك الأوربية ...

 

وقد يظهرلإخواننا المسلمين أننا نتصرف فى مستقبلهم بحرية وبدون تكليف ، ولكن من منهم ينكر أن العالم الإسلامى أصبح هدفا لغلطات فتيان الاتحاد والترقى

الذين ورثوا عبد الحميد ؤستعانوا بوسائله السياسية بعد أن خلعوه ولم تكن أمامهم وسيلة...'.

 

ويقول المستر ' بلس ' : إن الدين الإسلامى هو العقبة القائمة فى طريق تقدم التبشير بالنصرانية فى إفريقية ، والمسلم فقط هو العدو اللدود لنا '.

 

موقف الجماعة من التبشير : يقول الإمام ' البنا ' نفسه فى مذكرإت الدعوة والداعية تحت عنوان : جمعيات الإخوان المسلمين والتبشير :

' ولقدأبلى الإخوان المسلمون أحسن البلاء فى حركة التبشير التى نجم قرنها فى هذا العهد ، وفيما يلى ماكتبته جماعة الإخوان المسلمين بهذا الخصوص :

 

لا ندرى أمن حسن الحظ ، أو من سوئه أن كان بجوار مراكز جمعيات الإخوان المسلمين فى القطر المصرى مراكز التبشير . ففى المحمودية وفى المنزلة دقهلية وفى الإسماعيلية وفى بورسعيد وفى أبى صوير وفى القاهرة مراكز نشطة للتبشير ودوائر نشطة لجمعية الإخوان المسلمين كذلك.

 

. وكان طبيعيا أن يحدث الاحتكاك بين الهيئتين باعتبار إحداهما تدافع عن الإسلام والثانية تعتدى عليه º إلا أن حضرات القائمين با الشئون الإدارية فى جمعيات الإخوان المسلمين اعتصموا بالحلم واستمسكوا بالحكمة ، وناضلوا بالتى هى أحسن والتزموا دائما مواقف المدافع لا المهاجم ، واعتمدوا فى خطتهم على

دعامتين صامدتين :

أولاهما : إفهام الشعب ما يستهدف له من الخطر بالاتصال بالإرساليات التبشيربة  وثانيهما: الوسائل العملية . من جنس وسائل المبشرين .

 

وقد نجحت هذه الخطة والحمد لله نجاحا باهرا ، وتمكنت الجمعية من القيام بواجبها لا نقول كل الواجب ، ولكنه المستطاع وجهد المقل ونسأل الله المعونة على استيفاء هذا النقص .

 

وإننا بمناسبة الحركة التبشيرية القائمة ، ننقل إلى حضرات القراء ، بعض الحوادث التى صادفتها الجمعية ، والخطط التى سلكتها ، نرمى بذلك إلى

غرضين :

أولهما : بيان خطة قد تكون ناجحة فتعمل بها الهيئات التى تريد خدمة الإسلام . وثانيهما : تبشير الأمة بمدى ما وصلت إليه الجمعية من في نجاح وتوفيق فى حركتهما السلمية ضد التبشير '  .

وقد كان من بين مقررات مجلس الشورى العام للإخوان ، تكوين لجان فرعية فى كل دوائر الجمعية للعمل على تحذير الشعب من الوقوع فى حبائل المبشرين ، بالطرق السلمية المشروعة وإنا لنرجو ا التوفيق التام لهذه اللجان فى مهمتها المقدسة.

وقد كتب الإخوان المسلمون فى هذا الموضوع عريضة رفعوها إلى الملك ورفعوا صورا منها إلى رئيس الوزراء بالنيابة وبعض المختصين من الوزراء وئيسى مجلس النواب والشيوخ .

وقد جاء فى العريضة اقتراح وسائل لمقاومة التبشير هى :

أولا : فرض الرقابة الشديدة على هذه المدارس والمعاهد والدور التبشيرية والطلبة والطالبات فيها إذا ثبت اشتغالها بالتبشير .

ثانيا : سحب الرخص من أى مستشفى أو مدرسة يثبت أنها تشتغل بالتبشير .

ثالثا : إبعاد كل من يثبت للحكومة أنه يعمل على إفساد العقائد وإخفاء البنين

والبنات .

رابعا : الامتناع عن معونة هذه الجمعيات بتاتا ، بالأرض أو بالمال .

خامسا : الاتصال بحضرات إلوزراء المفوضين فى مصر والخارج حتى يساعدوا الحكومة فى تنفيذ خطة الحزم حفظا للأمن ومراعاة لحسن العلائق ' انتهى .

 

وبعد : فإن الأهداف المتغيرة للتربية عند جماعة الإخوان المسلمين ، تناولت رصد هذه المتغيرات فى مجالاتها الختلفة رصدا دقيقا ، سواء أكانت تلك المتغيرات فى الفكر والثقافة ، أو فى النظريات والنظم ، اجتماعية أو سياسية أو فى الأقتصاد وسياسته ، أو فى وسائل الحياة وأساليها وعاداتها ، وما تناوله كل ذلك من قضايا ومسائل ومشكلات .

 

رصدت الجماعة كل ذلك وكان لها فى هذا الرصد حضور ، حتى إنها سبقت فى هذا المجال غيرها من الجماعات ، بل سبقت كثيرأ من مؤسسات الدولة التى كان عليها أن ترصد هذا كله .

 

ولم تكتف الجماعة ، بالرصد والتسجيل ، وتنوير الأذهان وتذكير القلوب ، وإنما كان لها من وراء ذلك خطة لمواجهة هذه المتغيرات ، مواجهة نابعة من صميم العقيدة الإسلامية ،وتابعة لمفردات الشريعة الإسلامية ، متبعة فى ذلك لا مبتدعة .

 

وكانت خطتها فى تربية الأفراد والبيوت المسلمة بل والمجتمع كله ، هى الخطة التى لا تكتفى بالكلام ، وإنما تتبعه عملا وتنفيذا على النحو الذى أشرنا إليه انفا ، بل في تجاوزت ذلك كله إلى إنشاء المؤسسات وإعداد الأجهزة التى تستطيع أن تواجه هذه المتغيرات ، كما أوضحنا فيما سلف من هذا البحث. ولنا الان أن نبلور ما تستهدفه التربية عند الإخوان المسلمين ، فى كلمات ترددت كثيرا فى رسائل إلإمام المؤسس ، وتناقلتها أقلام الكتاب من الإخوان المسلمين فى صحفهم ومجلاتهم كما تناقلتها كتابات الباحثين منهم فى كتبهم وبحوثهم .

وهى على وجه الاجمال :

1 - تربية الفرد المسلم تربية إسلامية متكاملة .

2 - تربية البيت المسلم تربية إسلامية فاعلة متكاملة .

3 - تربية المجتمع المسلم تربية إسلامية متكاملة فاعلة يسودها الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والعدل والإحسان وحب الجهاد فى سبيل الله .

4 - إعداد الأمة الإسلامية إعدادا يمكنها من حمل أعباء الدعوة والجهاد فى سبيل الله .

5 - العمل على إيجاد الحكومة الإسلامية التى تمكن دين الله فى الناس وتحكمهم وفق شريعته .

6 - تحقيق وسطية الأمة الإسلامية بأن تكون لها أستاذية هذا العالم لأن ذلك قدرها وهو أمر الله سبحانه وتعالى لها : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) .

 

وقد وظفت الجماعة كل طاقاتها وإمكاناتها º لتحقيق هذه الأهداف ، وكان لها من النجاح فى تحقيق هذه الأهداف ما أتاح الله لها من توفيق وما مكن به من أسباب

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

وسائل التربية عند الإخوان المسلمين 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca