الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مجموعة الرسائل
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: فقه الحج
 

محتويات الكتاب

دعوتنا

مصِِِارحة

نحب أن نصارح الناس بغايتنا ، وأن نجلي أمامهم منهجنا ، وأن نوجه إليهم دعوتنا ، في غير لبس ولا غموض ، أضوأ من الشمس وأوضح من فلق الصبح وأبين من غرة النهار.

بِِِراءة

ونحب مع هذا أن يعلم قومنا – و كل المسلمين قومنا – أن دعوة الإخوان المسلمين دعوة بريئة نزيهة ، قد تسامت في نزاهتها حتى جاوزت المطامع الشخصية ، واحتقرت المنافع المادية ، وخلفت وراءها الأهواء والأغراض ، ومضت قدما في الطريق التي رسمها الحق تبارك وتعالى للداعين إليه :

 (قُلْ هَذöهö سَبöيلöي أَدْعُو إöلَى اللهö عَلَى بَصöيرَةٍ أَنَا وَمَنö اتَّبَعَنöي وَسُبْحَانَ اللهö وَمَا أَنَا مöنَ الْمُشْرöكöينَ) (يوسف:108) .

فلسنا نسأل الناس شيئا ، و لا نقتضيهم مالا ولا نطالبهم بأجر ، ولا نستزيد بهم وجاهة ، ولا نريد منهم جزاء ولا شكورا ، إن أجرنا في ذلك إلا على الذي فطرنا.

عِاطِِفة

و نحب أن يعلم قومنا أنهم احب إلينا من أنفسنا ، و أنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداء لعزتهم إن كان فيها الفداء ، و أن تزهق ثمنا لمجدهم و كرامتهم و دينهم و آمالهم إن كان فيها الغناء، و ما أوقفنا هذا الموقف منهم إلا هذه العاطفة التي استبدت بقلوبنا و ملكت علينا مشاعرنا ، فأقضت مضاجعنا ، و أسالت مدامعنا ، و إنه لعزيز علينا جد عزيز أن نرى ما يحيط بقومنا ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان أو نستكين لليأس ، فنحن نعمل للناس في سبيل الله أكثر مما نعمل لأنفسنا، فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب ، و لن نكون عليكم في يوم من الأيام.

لله الفضل و المنة

و لسنا نمتن بشيء ولا نرى لأنفسنا في ذلك فضلا ، و إنما نعتقد قول الله تعالى :

 ( بَلö اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لöلإöيمَانö إöنْ كُنْتُمْ صَادöقöينَ) (الحجرات:17) .

وكم نتمنى – لو تنفع المنى – أن تتفتح هذه القلوب على مرأى و مسمع من أمتنا ، فينظر إخواننا هل يرون فيها إلا حب الخير لهم و الإشفاق عليهم و التفاني في صالحهم ؟

وهل يجدون إلا ألما مضنيا من هذا الحال التي وصلنا إليها ؟ و لكن حسبنا أن الله يعلم ذلك كله ، و هو وحده الكفيل بالتأييد الموفق للتسديد، بيده أزمة القلوب و مفاتيحها ، من يهد الله فلا مضل له و من يضلل الله فلا هادي له و هو حسبنا و نعم الوكيل . أليس الله بكاف عبده؟

أصناف أربعة

و كل الذي نريده من الناس أن يكونوا أمامنا واحدا من أربعة :

مؤمِن :

إما شخص آمن بدعوتنا و صدق بقولنا و أعجب بمبادئنا ، و رأى فيها خيرا اطمأنت إليه نفسه ، و سكن له فؤاده ، فهذا ندعوه أن يبادر بالانضمام إلينا و العمل معنا حتى يكثر به عدد المجاهدين و يعلوا بصوته صوت الداعين ، و لا معنى لإيمان لا يتبعه عمل ، و لا فائدة في عقيدة لا تدفع صاحبها إلى تحقيقها و التضحية في سبيلها ، و كذلك كان السابقون الأولون ممن شرح الله صدورهم لهدايته فاتبعوا أنبيائه و آمنوا برسالاته و جاهدوا فيه حق جهاده ، و لهؤلاء من الله أجزل الأجر و أن يكون لهم مثل ثواب من اتبعوهم لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا.

متِردد  :

وإما شخص لم يستبين وجه الحق ، و لم يتعرف في قولنا معنى الإخلاص و الفائدة ، فهذا نتركه لتردده و نوصيه بأن يتصل بنا عن كثب ، و يقرأ عنا من قريب أو بعيد ، و يطالع كتاباتنا و يزور أنديتنا و يتعرف إلى إخواننا ، فسيطمئن بعد ذلك لنا إن شاء الله ، و كذلك كان شأن المترددين من أتباع الرسل من قبل .

نفِعي : 

وإما شخص لا يريد أن يبذل معونته إلا إذا عرف ما يعود عليه من فائدة و ما يجره هذا البذل له من مغنم فنقول له : حنانيك ليس عندنا من جزاء إلا ثواب الله إن أخلصت ، و الجنة إن علم فيك خيرا ، أما نحن فمغمورون جاها فقراء مالا ، شأننا التضحية بما معنا و بذل ما في أيدينا ، و رجاؤنا رضوان الله سبحانه و تعالى و هو نعم المولى و نعم النصير ، فإن كشف الله الغشاوة عن قلبه و أزاح كابوس الطمع عن فؤاده فسيعلم أن ما عند الله خير و أبقى ، و سينضم إلى كتيبة الله ليجود بما معه من عرض الحياة الدنيا لينال ثواب الله في العقبى ، و ما عندكم ينفد و ما عند الله باق , و إن كانت الأخرى فالله عني عمن لا يرى لله الحق الأول في نفسه و ماله و دنياه و آخرته و موته و حياته , و كذلك كان شأن قوم من أشباهه حين أبوا مبايعة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا أن يجعل لهم الأمر من بعده , فما كان جوابه صلى الله عليه و سلم إلا أن أعلمهم أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده , و العاقبة للمتقين.

متحامِل : 

و إما شخص أساء فينا ظنه و أحاطت بنا شكوكه ، فهو لا يرانا إلا بالمنظار الأسود القاتم ، و لا يتحدث عنا إلا بلسان المتحرج المتشكك ، و يأبى إلا أن يلج في غروره و يسدر في شكوكه و يظل مع أوهامه ، فهذا ندعو الله لنا و له أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه ، و أن يلهمنا و إياه الرشد ، ندعوه إن قبل الدعاء و نناديه إن أجاب النداء و ندعو الله فيه و هو أهل الرجاء ، و لقد أنزل الله على نبيه الكريم في صنف من الناس :

 (إöنَّكَ لا تَهْدöي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكöنَّ اللهَ يَهْدöي مَنْ يَشَاءُ) (القصص:56) .

وهذا سنظل نحبه و نرجو فيئه إلينا و اقتناعه بدعوتنا ، و إنما شعارنا معه ما أرشدنا إليه المصطفى صلى الله عليه و سلم من قبل : (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون).

نحب أن يكون الناس معنا واحدا من هؤلاء ، و قد حان الوقت الذي يجب فيه على المسلم أن يدرك غايته و يحدد وجهته ، و يعمل لهذه الوجهة حتى يصل إلى غايته المنشودة ، أما تلك الغفلة السادرة و الخطرات اللاهية و القلوب الساهية و الانصياع الأعمى و اتباع كل ناعق فما هو من سبيل المؤمنين في شيء .

فِِنِاء

و نحب أن يعلم قومنا إلى جانب هذا أن هذه الدعوة لا يصلح لها إلا من حاطها من كل جوانبها و وهب لها ما تكلفه إياه من نفسه و ماله و وقته و صحته ، قال تعالى :

 (قُلْ إöنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإöخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشöيرَتُكُمْ وَأَمْوَالñ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتöجَارَةñ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكöنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إöلَيْكُمْ مöنَ اللهö وَرَسُولöهö وَجöهَادٍ فöي سَبöيلöهö فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتöيَ اللهُ بöأَمْرöهö وَاللهُ لا يَهْدöي الْقَوْمَ الْفَاسöقöينَ) (التوبة:24) .

فهي دعوة لا تقبل الشركة إذ أن طبيعتها الوحدة فمن استعد لذلك فقد عاش بها و عاشت به ، و من ضعف عن هذا العبء فسيحرم ثواب المجاهدين و يكون مع المخلفين و يقعد مع القاعدين ، و يستبدل الله لدعوته به قوما آخرين  (أَذöلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمöنöينَ أَعöزَّةٍ عَلَى الْكَافöرöينَ يُجَاهöدُونَ فöي سَبöيلö اللهö وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائöمٍ ذَلöكَ فَضْلُ اللهö يُؤْتöيهö مَنْ يَشَاءُ) (المائدة:54) .  

وضِِوح

نحن ندعو الناس إلي (مبدأ) .. مبدأ واضح محدود مسلم به منهم جميعاً ، هم جميعاً يعرفونه ويؤمنون به ويدينون بأحقيته ويعلمون أن فيه خلاصهم وإسعادهم وراحتهم ... مبدأ أثبتت التجربة وحكم التاريخ صلاحيته للخلود وأهليته لإصلاح الوجود . 

إيمانان

والفرق بيننا وبين قومنا بعد اتفاقنا في الإيمان بهذا المبدأ أنه عندهم إيمان مخدر نائم في نفوسهم لا يريدون أن ينزلوا علي حكمه ولا أن يعملون بمقتضاه ، علي حين أنه إيمان ملتهب مشتعل قوي يقظ في نفوس الإخوان المسلمين . ظاهرة نفسية عجيبة نلمسها ويلمسها غيرنا في نفوسنا نحن الشرقيين أن نؤمن بالفكرة إيمانا يخيل للناس حين نتحدث إليهم عنا أنها ستحملنا علي نسف الجبال وبذل النفس والمال واحتمال المصاعب ومقارعة الخطوب حتى ننتصر بها أو تنتصر بنا ، حتى إذا هدأت ثائرة الكلام وانفض نظام الجمع نسي كل إيمانه وغفل عن فكرته ، فهو لا يفكر في العمل لها ولا بحدث نفسه بأن يجاهد أضعف الجهاد في سبيلها ، بل إنه قد يبالغ في هذه الغفلة وهذا النسيان حتى يعمل علي ضدها وهو يشعر أو لا يشعر ؟ أولست تضحك عجباً حين تري رجلاً من رجال الفكر والعمل والثقافة في ساعتين اثنتين متجاورتين من ساعات النهار ملحداً مع الملحدين وعابداً مع العابدين ! .

هذا الخور أو النسيان أو الغفلة أو النوم أو قل ما شئت هو الذي جعلنا نحاول أن نوقظ  (مبدأنا)  وهو هو المبدأ المسلم به من قومنا في نفوس هؤلاء القوم المحبوبين .

دعِِِِوات

وإذن سأعود إلي أول كلمتي فأقول إن دعوة الإخوان المسلمين دعوة مبدأ ، وفي الشرق والغرب اليوم دعوات ومبادئ وفكر ومذاهب وآراء ومنازع كلها تتقسم عقول الناس وتتنازع ألبابهم ، وكل منها يزينه أهله ويقوم بالدعاية له أبناؤه وأتباعه وعشاقه ومريدوه ، ويدعون له المزايا والمحاسن ويبالغون في هذا الادعاء ما يبرزه للناس جميلاً خلاباً رائعاً .

دعاة

والدعاة اليوم غيرهم بالأمس فهم مثقفون مجهزون مدربون أخصائيون - ولا سيما في البلاد الغربية - حيث تختص بكل فكرة كتيبة مدربة توضح غامضها وتكشف عن محاسنها وتبتكر لها وسائل النشر وطرائق الدعاية ، وتتلمس لها في نفوس الناس أيسر السبل وأهونها وأقربها إلي الاقتناع والاتباع   .              

وسِِِائِل

ووسائل الدعاية الآن غيرها بالأمس كذلك , فقد كانت دعاية الأمس كلمة تلقى في خطبة أو اجتماع أو كلمة تكتب في رسالة أو خطاب , أما الآن فنشرات و مجلات و جرائد و رسالات و مسارح و خيالات و حاك ومذياع , و قد ذلل ذلك كله سبل الوصول إلى قلوب الناس جميعهم , نساء و رجالا في بيوتهم و متاجرهم ومصانعهم و مزارعهم

لهذا كان من واجب أهل الدعوة أن يحسنوا تلك الوسائل جميعا حتى يأتي عملهم بثمرته المطلوبة

و مالي و لهذا الاستطراد ؟ سأعود مرة ثانية فأقول إن العالم الآن في حال تخمة بالدعوات ما بين سياسية وقومية و وطنية و اقتصادية و عسكرية و سلمية , فأين دعوة الإخوان المسلمين من هذا المزيج المركب كله ؟

سيدعوني ذلك أن أتكلم في أمرين : أولهما هيكل دعوتنا الإيجابي المجرد , ثم بعد ذلك موقفها من كل نوع من أنواع الدعوات .

لا تؤاخذني بهذا الاستطراد فقد أخذت على نفسي أن اكتب في كما أتحدث , و أن أتناول موضوعي بهذا اللون من ألوان الكتابة في غير تكلف ولا عناء , و إنما أريد أن يفهمني كما الناس أنا و يصل كلامي إلى نفوسهم خاليا من التزويق و التقسيم.

إسِِلامِنا

اسمع يا أخي : دعوتنا دعوة أجمع ما توصف به أنها ( إسلامية ) و لهذه الكلمة معنى واسع غير ذلك المعنى الضيق الذي يفهمه الناس، فإنا نعتقد أن الإسلام معنى شامل ينتظم شؤون الحياة جميعا، و يفتي في كل شأن منها و يضع له نظاما محكما دقيقا، و لا يقف مكتوفا أمام المشكلات الحيوية و النظم التي لا بد منها لإصلاح الناس. فهم بعض الناس خطأ أن الإسلام مقصور على ضروب من العبادات أو أوضاع من الروحانية، وحصروا أنفسهم و أفهامهم في هذه الدوائر الضيقة من دوائر الفهم المحصور.

و لكنا نفهم الإسلام على غير هذا الوجه فهما فسيحا واسعا ينتظم شؤون الدنيا و الآخرة ، و لسنا ندعي هذا ادعاء أو نتوسع فيه من أنفسنا ، و إنما هو ما فهمناه من كتاب الله و سيرة المسلمين الأولين، فإن شاء القارئ أن يفهم دعوة الإخوان بشيء أوسع من كلمة إسلامية فليمسك بمصحفه و ليجرد نفسه من الهوى والغاية ثم يتفهم ما عليه القرآن فسيرى في ذلك دعوة الإخوان.

أجل : دعوتنا إسلامية ، بكل ما تحتمل الكلمة من معان ، فافهم فيها ما شئت بعد ذلك و أنت في فهمك هذا مقيد بكتاب الله و سنة رسوله و سيرة السلف الصالحين من المسلمين ، فأما كتاب الله فهو أساس الإسلام ودعامته و أما سنة نبيه فهي مبينة الكتاب و شارحته و أما سيرة السلف الصالح فهم رضوان الله عليهم منفذو أوامره و الآخذون بتعاليمه و هم المثل العملية و الصورة الماثلة لهذه الأوامر و التعاليم.

[1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

مجموعة الرسائل 

السلام في الإسلام 

مذكرات الدعوة والداعية 

مباحث في علوم الحديث 

قضيتنا 

تحديد النسل 

المرأة المسلمة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca