الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود
المؤلف: توفيق الواعي
التصنيف: قضية فلسطين
 

المحتويات

الشبهة الرابعة عشرة - التعددية الحزبية

لاشك في أن الزمان سيلد من الوسائل والنظم في الحكم، وفي الإدارة، وفي المصالح المرسلة، الشيء الكثير مادامت للناس عقول واجتهادات ونظريات ومذاهب، ومادامت الحياة مستمرة والنوازل والقضايا متجددة، كتجدد الصناعات والاختراعات التي غيرت شكل الحياة في كثير من جوانبها وآفاقها، والمسلمون ليسوا في معزل عن هذا كله، ولا يمكن أن تقف عجلة الحياة عندهم، أو عجلة التفكير والاجتهادات فيما يصلحهم ويرتقي بمجتمعهم، كما أنهم ليسوا منعزلين عن العالم، ولا عن افاقه ووسائله ونظرياته، وكثير من المسائل والمشاكل كانت في الماضي عسيرة الحل، أو مستحيلة التذليل، فتوصلت العقول والاجتهادات إلى تذليلها وحلها، أو تيسيرها وتسهيلها، من هذه الأمور تحقيق المصالح في مجال سياسة الشعوب، لأن السياسة كما يقول ابن عقيل:

"هي ما كان فعلا يكون الناس معه أقرب إلى  الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يضه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نزل به وحي "، فإن أردت بقولك: "إلا ما وافق الشرع أي لم يخالف ما نطق به الشرع " فصحيح، وإن أردت: "لا سياسة إلا ما نطق به الشرع " فغلط، وتغليط للصحابة رضي الله عنهم، فقد جرئ للخلفاء الراشدين من الأفعال والاجتهادات ما لا يجحده عالم بالسنن، ولو لم يكن إلا تحريق عثمان المصاحف، فإنه كان رأيا اعتمدوا فيه على مصلحة الأمة.

ولقد رأت بعض الأم في هذا العصر أن أفضل وسيلة لمنع ظلم السلطات هو قيام رقابة شعبية قادرة لها سند قانوني بمراقبة الحاكم في برامجه وتصرفاته، وتستطيع أن توقفه إذا تعدى وأن تستدرك عليه إذا أخطأ، وأن تستبدل به غيره إن رغبت الأمة في ذلك.

يقول د. يوسف القرضاوي: ولقد علمنا التاريخ، وتجارب الأمم، وواقع المسلمين، أن تقويم اعوجاج الحاكم ليس بالأمر السهل، ولا بالخطب اليسير، ولم يعد لدى الناس سيوف يقومون بها العوج، بل السيوف كلها يملكها الحاكم ! والواجب هو تنظيم هذا الأمر لتقويم عوج الحكام بطريقة غير سل السيوف، وشهر السلاح. وقد استطاعت البشرية في عصرنا - بعد صراع مرير، وكفاح طويل - أن تصل إلى صيغة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتقويم عوج السلطان، دون إراقة للدماء، وتلك هي وجود "قوى سياسية" لا تقدر السلطة الحاكمة على القضاء عليها بسهولة، وهي ما يطلق عليه "الأحزاب ".

إن السلطة قد تتغلب بالقهر أو بالحيلة على فرد أو مجموعة قليلة من الأفراد، ولكنها يصعب عليها أن تقهر جماعات كبيرة منظمة، لها امتدادها في الحياة وتغلغلها في الشعب، ولها منابرها وصحفها وأدواتها في التعبير والتأثير.

فإذا أردنا أن يكون لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر معناها وقوتها وأثرها في عصرنا، فلا يكفي أن تظل فريضة فردية محدودة الأثر، محدودة القدرة، ولابد من تطوير صورتها، بحيث تقوم بها قوة تقدر على أن تأمر وتنهى، وتنذر وتحذر، وأن تقول عندما تؤمر بمعصية: لا سمع ولا طاعة، وأن تؤلب القوى السياسية على  السلطة إذا طغت، فتسقطها بغير العنف والدم.

إن تكوين هذه الأحزاب أو الجماعات السياسية أصبحت وسيلة لازمة لمقاومة طغيان السلطات الحاكمة ومحاسبتها، وردها إلى  سواء الصراط، أو إسقاطها ليحل غيرها محلها، وهي التي يمكن بها الاحتساب على الحكومة، والقيام بواجب النصيحة والأمر بالمعروف، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

بل إن هذا التعدد قد يكون ضرورة في هذا العصر، لأنه يمثل صمام أمان من استبداد فرد أو فئة معينة بالحكم، وتسلطها على  سائر الناس، وتحكمها في رقاب الآخرين، وفقدان أي قوه تستطيع أن تقول لها: لا، أو: لم ؟ كما دل على  ذلك قراءة التاريخ، واستقراء الواقع. كل ما يشترط لتكتسب هذه الأحزاب شرعية وجودها أمران أساسيان:

ا -أن تعترف بالإسلام - عقيدة وشريعة - ولا تعاديه أو تتنكر له، وإن كان لها اجتهاد خاص في فهمه، في ضوء الأصول العلمية المقررة.

2 -ألا تعمل لحساب جهة معادية للإسلام ولأمته، أيا كان اسمها وموقعها. فلا يجوزان ينشأ حزب يدعو إلى  الإلحاد أو الإباحية أو اللادينية، أو يطعن في الأديان السماوية عامة، أو في الإسلام خاصة، أو يستخف بمقدسات الإسلام: عقيدته أو شريعته أو قرانه، أو نبيه عليه الصلاة والسلام.

وذلك أن من حق الناس في الإسلام - بل من واجبهم -أن ينصحوا للحاكم، ويقوموه إذا اعوج، ويأمروه بالمعروف، وينهوه عن المنكر، فهو واحد من المسلمين، ليس أكبر من أن ينصح ويؤمر، وليسوا هم أصغر من أن ينصحوا أو يأمروا.

وإذا ضيعت الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقدت سر تميزها، وسبب خيرتها، وأصابتها اللعنة كما أصابت من قبلها من الأم، ممن  كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " (المائدة: 79). وفي الحديث: "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم: يا ظالم، فقد تودع منهم ".

وفي الحديث الآخر : "إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على  يديه، أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده ".

وعندما ولي أبو بكر الخلافة قال في أول خطبة له: "أيها الناس إن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني.. أطيعوني ما أطعمت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم ". وقال عمر: "أيها الناس.. من رأى منكم في اعوجاجا فليقومني " قال رجل: والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بحد سيوفنا ! فقال عمر: "الحمد لله الذي جعل في المسلمين من يقوم اعوجاج عمر بحد سيفه "!.

شبهات حول التعددية:

توجد آراء إسلامية معاصرة على  طرفي نقيض، منها ما يحرم التعددية السياسية مطلقا ومنها ما يجيزها مطلقا بغير ضوابط، ولكل رأيه ولا بأس بالتمحيص بالدليل:

أولا، المانعون للتعددية:  يستند المانعون إلى ما يلي:

ا - الآيات القرآنية التي تنهي عن التفرق والتنازع وتأمر بالوحدة، مثل قوله تعالى : " ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون " (الروم: 31- 32)، والتفرق الوارد في الآية هو التفرق في الدين المفضي إلى الكفر، وحزب الشيطان الوارد في القران الكريم هم الكفار المحاربون لله ومن والاهم من المنافقين، وفي هذا يقول الله تعالى : " استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون "(المجادلة: 19 )، فلم يرد حزب الشيطان إلا كوصف للكافرين.

2 - التعدد يتنافى مع الوحدة التي يفرضها الإسلام في قوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا  (ال عمران: 103 )، " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم * (آل عمران:05 ا)، وفي الحديث: "لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا".

والتعدد لا يعني بالضرورة التفرق كما أن بعض الاختلاف ليس ممقوتا مثل الاختلاف في الرأي نتيجة الاختلاف في الاجتهاد، ولهذا اختلف الصحابة في مسائل فرعية كثيرة ولم يضرهم ذلك شيئا، واختلفوا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم  في بعض القضايا مثل اختلافهم في صلاة العصر في طريقهم إلى  بني قريظة، وهي واقعة مشهورة ولم يلم النبي جم!نه أحدا على ذلك من الفريقين، بل اعتبر هذا الاختلاف من باب الرحمة التي وسح بها على الأمة، وفيها ورد الأثر: "اختلاف أمتي رحمة". والاختلاف كما هو معروف قسمان: اختلاف تنوع، واختلاف تضاد، والأول محمود، والآخر  مذموم.

فالاختلاف الذي لا يؤدي إلى تفرق ولا عداوة، بل هو تعدد في ظل الأمة الواحدة هو ظاهرة صحية.

3 - التعددية مبدأ مستورد والواجب أن يكون لنا استقلالنا السياسي والفكري ولا نتبع سنن غيرنا.

والذي يحذر منه الجميع ويحذر منه الشرع، هو: التقليد الأعمى في الخير وفي الشر، بحيث يجعلنا ذيولا لغيرنا نمضي خلفهم في كل شيء، حتى    لو دخلوا جحر ضب لدخلناه معهم.

والتشبه الممنوع هو ما كان تشبها فيما هو من علامات تميزهم الديني كلبس الصليب للنصارى، والزنار للمجوس، ونحو ذلك، مما يدخل صاحبه في زمرة المتشبه بهم، ويحيله كأنه واحد منهم. أما الاقتباس منهم فيما عدا ذلك مما هو من شؤون الحياة المتطورة فلا حرج فيه، ولا جناح على من فعله، والحكمة ضالة المؤمن أنئ وجدها فهو أحق الناس بها.

وقد حفر الرسول صلى الله عليه وسلم خندقا حول المدينة، ولم تكن مكيدة تعرفها العرب، إنما من أساليب الفرس، أشار بها سلمان رضى الله عنه. واتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم  خاتما يختم به كتبه، حين قيل له: إن الملوك لا يقبلون الكتاب إلا إذا كان مختوما. واقتبس عمر نظام الخراج ونظام الديوان. واقتبس معاوية نظام البريد. واقتبس من بعده أنظمة مختلفة. وعلى   هذا لا غضاضة ولا حرج من اقتباس مبدأ التعدد الحزبي من الديمقراطية الغربية بشرطين: أولهما 4 أن نجد في ذلك مصلحة حقيقية لنا، ولا يضرنا أن نخشى من بعض المفاسد من جرائه، المهم أن يكون نفعه أكبر من ضرره، فإن مبنى الشريعة على اعتبار المصالح الخالصة أو الغالبة، وعلى إلغاء المفاسد الخالصة أو الراجحة، وقوله تعالى  في الخمر والميسر: " قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما " (البقرة: 291)، أصل في هذا الباب.

وثانيهما: أن نعدل ونطور فيما نقتبسه، حتى  يتفق مع قيمنا الدينية ومثلنا الأخلاقية، وأحكامنا الشرعية، وتقاليدنا المرعبة.

ولا يجبرنا أحد أن نأخذ النظام بحذافيره وتفاصيله، ومنها: التعصب للحزب بالحق وبالباطل، ونصرته ظالما ومظلوما، على ظاهر ما كان يقوله العرب في الجاهلية: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" قبل أن يعدل الرسول عليه الصلاة والسلام مفهومها لهم، ويفسرها تفسيرا يجعل لها معنى آخر، فنصره ظالما بأن تأخذ فوق يديه، وتمنعه من الظلم، فبذلك تنصره على هوى نفسه ووسوسة شيطانه.

4 - التعددية الحزبية تجعل الولاء للأشخاص والأحزاب وليس للدولة أو الإسلام الذي بايع على أن يكون له السمع والطاعة، وللدولة الإخلاص والولاء.

هذا صحيح إذا كان الفرد سيتخذ موقف المعارضة للدولة في كل شيء والتأييد لحزبه في كل شيء. وهذا ما لا نقول به. إن ولاء المسلم إنما هو لله ولرسوله ولجماعة المؤمنين، كما قال تعالى: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون "(المائدة:55 - 56).

وانتماء الفرد المسلم إلى  قبيلة أو إقليم، أو جمعية، أو نقابة، أو اتحاد، أو حزب، لا ينافي انتماءه للدولة وولاءه لها. فإن هذه الولاء والانتماءات كلها مشدودة إلى  أصل واحد هو الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والمحظور كل المحظور هو اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين: " أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا " (النساء: 139 )، " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء كر (الممتحنة: 1 ).

وإذا كان النمط الحزبي المعهود هو تأييد الفرد لحزبه في مواقفه، وإن اعتقد أنه مبطل بيقين ومعارضة للدولة وإن اعتقد أنها على حق، فهذا ما لا نقره ولا ندعو إليه، وما لا ينبغي تعديله إلى صيغة تتفق وقيم الإسلام وأحكامه وآدابه..

 

ثانيا: التعددية المطلقة:

إنه على النقيض من الآراء الفردية التي تنكر التعددية، وذلك لفهم خاطئ لبعض النصوص الشرعية، فإن حركة الاتجاه الإسلامي في تونس برئاسة الأستاذ راشد الغنوشي، تنادي بالتعددية المطلقة حتى لو أدت إلى  تكوين أحزاب شيوعية أو غيرها.

فرئيسها قد قال في الندوة الصحفية المنعقدة في أول يونيو 1981 م: "نحن لا نعارض البتة قيام أي حركة سياسية وان اختلفت معنا اختلافا أساسيا جذريا، بما في ذلك الحزب الشيوعي.. وهذا الموقف منطق مبدئي إسلامي أصولي شرعي ".

إن حجة الغنوشي أن النظام الإسلامي قد استوعب في داخله المجوس وهم عبدة النار وعبدة الأصنام عند كثير من أهل العلم،.كما استوعب اليهود والنصارى، وفي الصحيفة - التي عقدها رسول الله !لمجز مع أهل المدينة من المسلمين واليهود ومن دخل في عهدهم - عبرة ومنهاج. ولقد غاب عن الغنوشي -إن كان قال ذلك - أو غيره:

ا - أنه لا توجد في الدساتير المعاصرة نظام التعددية المطلقة، فلا يجيز الدستور الأمريكي تكوين أحزاب شيوعية، وكل دستور في العالم الحر يجيز التعددية بما لا يتعارض مع المقومات الرئيسة للمجتمع والمنصوص عليها في الدستور. لهذا نصت المادة الخامسة من الدستور المصري المعدل في 30/ 4/ 1980 م على أن "يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على ساس تعدد الأحزاب، وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور".

2 - أنه ليس صحيحا أن قبول الأقليات المجوس واليهود والنصارى أو غيرهم هو تصريح لهم بالدعوة إلى  الإلحاد كالشيوعيين أو الدعوة إلى  شيوع الفواحش، أو أن تكون شرائعهم هي القانون الواجب التطبيق على المسلمين، فالوثيقة التي وضعها النبي جم!تر لتنظيم العلاقة بين المسلمين واليهود تضمنت أن لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى  الله عز وجل و إلى  محمد صلى الله عليه وسلم.

والنظم القانونية المعاصرة قد أخذت بهذه القاعدة، فالأغلبية يصبح قانونها هو الواجب التطبيق، مع ملاحظة أنه لا توجد لدى اليهود والنصارى نصوص في الكتاب المقدس تنظم المعاملات، ولهذا فخضوعهم في ذلك إلى  الشريعة الإسلامية لا يخالف نصا دينيا عندهم، وليس في ديانتهم إنكار لوجود الله أبى حل الزنا.

3-أنه ليس صحيحا أن التعددية في النظام الديمقراطية مطلقة بغير قيود، فالقيود في النظم الأوروبية التي تبنت الديمقراطية أهمها:

ا - قيود ا لالتزام بالدستور والقوانين.

2 - قيود حماية النظام العام في الدولة.

3 - قيود لحماية المقومات الأساسية للمجتمع كعقيدة الأغلبية ونظامها السياسي.

4 -قيود للمحافظة على سلطة الدولة وهيبتها.

5 - قيود لحماية حقوق الآخرين.

6 -قيود لضمان الحريات العامة.

7 - قيود لحماية الحرية الشخصية وأسرار الأفراد والعائلات.

حقيقية سيادة الأمة:

إن مبدأ سيادة الأمة في النظام الديمقراطية ترد عليه هذه القيود، فمن باب أولى عند الأخذ بهذا النظام كوسيلة من الوسائل الحديثة والتي حققتها التجارب العملية، أن يتم ذلك في حدود القواعد الإسلامية، والتي تعتبر قيودا ترد على حرية المجالس النيابية.

وبهذا المفهوم أخذت الحركات الإسلامية المعاصرة بالتعددية وبالديمقراطية أي بالمفهوم الإسلامي.

على هذا رأت الحركة الإسلامية أن تأخذ بتعددية الأحزاب المقيدة بتعاليم الإسلام وبدستور الدولة وبدين الأغلبية الذي هو الإسلام، وبثوابت الأمة اجتهادا منها لنفع الأمة وخيرها، ولا بأس بأن تجتهد فيما بعد في النظام الحزبي وتحسنه وتضيف إليه ما ينفع الناس والأمة شأن كل أمة ناهضة وليس هذا أمرا لا تتقدم عنه الأمة، والأمة والإسلامية رائدة-إن شاء الله - في مجال خدمة المسلمين والبشرية جمعاء.

المتهمون للحركة الإسلامية:

والمتهمون للحركة الإسلامية " الإخوان المسلمون " فريقان: فريق إسلامي يتهمها بأنها خرجت عن النظام الإسلامي ورضيت بالتعددية التي لا يقرونها، وقد ذكرنا رأيهم ورددنا عليه بما نظن أنه يكفي في هذه العجالة، والقسم الآخر  هم العلمانيون، الذين يتهمون الحركة الإسلامية بالإرهاب الفكري والجسدي، ويدعون أنها استئصالية ولا تقبل الرأي الآخر  ولنا مع هؤلاء وقفة أخرى .

الحركة الإسلامية والتعددية:

يزعم أتباع الفكر العلماني أنه لو التزمت أي دولة إسلامية بأحكام الشريعة الإسلامية لترتب على  ذلك قمع الرأي الآخر ، بل سجن وتشريد أصحاب الرأي الآخر، وهذا اتهام لا دليل عليه من الشريعة أو الواقع، لقد بحث هؤلاء عن دليل فقالوا: القران الكريم لم يقر إلا حزبا واحدا هو حزب الله، وهذا فهم خاطئ، كما أوضحت من قبل، حتى    لو قالت به جدلا أي جماعة إسلامية.

واتهام هؤلاء العلمانيين للحركات الإسلامية المعاصرة إذا حكمت أنها ستقتل أصحاب الرأي المخالف، باعتبار آرائهم هرطقة وكفرا بالله، لا تستند إلى  أي واقع عملي بل الواقع يكذبه، وهذا الاتهام هو مصادرة على المستقبل الذي لا يعلمه إلا الله، وتكذيب للواقع بل افتراء على الناس:

أ - فجماعة الإخوان المسلمين، وهي أقدم الحركات الإسلامية في العمل السياسي، قد تحالفت مع حزب الوفد في الخمسينيات، وذلك في انتخابات سنة 1951 م، كما تحالفت مع حزب الوفد الجديد في أول انتخابات على  أساس التعددية في عهد الرئيس أنور السادات، وتحالفت مع حزب العمل وحزب الأحرار في الانتخابات التالية.

ب - والسلفيون في الكويت قد شاركوا في الانتخابات، وتحالفوا مع الأفراد والتجمعات السياسية وكان لهم نواب في البرلمان بل ووزراء في الحكومة.

ج- والجماعة الإسلامية في باكستان تحالفت مع عدة أحزاب، وتولى التحالف الإسلامي تشكيل الحكومة، ولم يصدر عنه أي قرار بمنع الأحزاب الأخرى ، بل ولم  تنشر آراء في ذلك، لا قبل تشكيل الحكومة ولا بعدها مع وجود الأحزاب العلمانية وتداولها السلطة، وفي مقدمتها حزب الشعب الذي شكل الحكومة برئاسة السيدة بنازير بوتو، مرتين، آخرها سنة 1994 م، والتجمع اليمني للإصلاح قد شارك في الحكم متحالفا مع أحزاب غير إسلامية وأقروا التعددية.

د - حزب إلرفاه الإسلامي في تركيا قد تحالف مع أحزاب أخرى  علمانية، ولم يصدر عنه ولا عن غيره من الجماعات والأحزاب الإسلامية في جميع الأقطار ما يقطع به أحد من رفض الحركات الإسلامية للتعددية، وتجربة ماليزيا وكذا باكستان أكبر شاهد على ذلك.

وأما النقل عن بعض الأفراد في الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر بعد فوز الجبهة في الانتخابات التي ألغاها الجيش، لم يكن عن التعددية إنما ينصب حول إنكار الديمقراطية في جانبها التشريعي، والذي يخول البرلمان التشريع من دون الله، ولا ينصب حول الجانب النافع منها، وهو التعددية السياسية واختيار الحاكم ومحاسبته وعزله، وهذا ما أوضحه المتحدث الرسمي للجبهة. أما الحركة الإسلامية في تونس فرئيسها قد تجاوز الحد في قبول التعددية، وهو ما أشرنا إليه في البند السابق.

حسن البنا والتعددية:

لاشك في أن الواقع العملي هو أصدق دليل على موقف الإخوان من التعددية، وهو التفسير العملي لما قد يوجد من غموض في أي بيان، ولكن البعض تجاهل هذا الواقع وذهب بعيدا عنه، واختار بعض العبارات في أقوال الإمام حسن البنا ليستدل بها على رفضه التعددية. ولهذا ظن بعض المسلمين إلى  الحركة الإسلامية أن الإمام حسن البنا يرى عدم شرعية نظام تعدد الأحزاب، ولا يسمح بحرية الرأي الآخر ، وهذا فهم غير صحيح لأقواله في هذه المسألة، فيجب أن يجمع الباحث بين جميع ما قاله وما كتبه الإمام البنا عن الأحزاب حتى يصبح الحكم في هذه القضية سليما.

وكل من يتابع ما ينسب إليه في ذلك يجده موجها من علمانيين ينكرون حكم الإسلام أصلا، ويتمسحون في كلمة للإمام البنا يحرفونها عن مواضعها ليصلوا إلى نتيجة حددوها سلفا.

وتكون النتيجة من هذا التصيد للألفاظ أن ينسب خصوم الحكم الإسلامي إلى الإخوان المسلمين والحركات الإسلامية الحديثة أنهم سيقصون الرأي المخالف، فيزعم خليل حيدر أنه لو قامت الدولة الإسلامية ستصفي جسديا كل مسلم لا ينضم إلى الجماعه الشي تحكم، ومن باب أولى لا تسمح لأصحاب الرأي الآخر  للحياة.

وبالرجوع إلى أقوال الإمام حسن البنا نجدها على النحو التالي:

أ - ينكر الحزبية التي شعارها الخلاف والانقسام وتسخير الوسائل الشريفة وغير الشريفة للوصول إلى  الحكم، فهذه كانت سمة الأحزاب المصرية التي كانت قائمة في عصره، وأفسدت ا لأخلاق، ومزقت الروابط، وأضرت بالأمة.

ب - هذه النظرة خاصة بالأحزاب المصرية في عصره، حيث قال عنها: "ليست أحزابا حقيقية بالمعنى الذي تعرف به الأحزاب في أي بلد من بلاد الدنيا، فهي ليمت أكثر من سلسلة انشقاقات أحدثتها خلافات شخصية". واستدل بأقوال فقهاء القانون الدستوري في عصره عن هذه الأحزاب، واستشهد بعلوبة باشا في كتابه: "مبادئ وطنية"، وبالأستاذ حسن الجداوي في كتابه: "عيوب الحكم في مصر"، ونقل عن الفقيه الدستوري سيد صبري: أنه لم يعد لأغلب الأحزاب السياسية في مصر برنامج يدافع عنه أنصاره، بل أصبح كل حزب عبارة عن وزير سابق له أنصاره ومريدوه، ولهذه النتيجة أهميتها فإن الانتخاب لن يقوم على المفاضلة بين البرامج.. وستكون الانتخابات شخصية لا حزبية بالمعنى المفهوم لدى الشعوب الغربية، وبديهي أن بقاء الأحزاب على هذا المنوال يقسم البلاد شيعا وأحزابا، ويثير الشقاق والمنازعات بين الأفراد والأسرات بلا سبب مفهوم ولا أساس معقول ".

ج - يعلل الإمام البنا فكرته بأن الوفد تكون من الأمة كلها للمطالبة بجلاء الإنجليز، واستقلال مصر عن طريق المفاوضات. ثم تفرع عنه حزب الأحرار الدستوريين للخلاف في أسلوب المفاوضات، ثم انتهت المفاوضات بأساليبها ونظمها وانتهت مهمتها، وتكون حزب الشعب لإيجاد نظام خاص ودستور خاص، وقد انتهى هذا الدستور وذلك النظام بأشكاله وأوضاعه، فانتهت مهمته هو الآخر، ثم تكون حزب الاتحاد لموقف خاص بين الملك والأحزاب، وانتهت هذه الظروف وتجددت ظروف أخرى  تستدعي مناهج وأعمالا، فلا معنى لبقاء هذه الأحزاب (ص 167 )، ولأن مصر بلد محتل فيجب تجميع القوى للنضال من أجل ا لاستقلال والإصلاح الداخلي (ص 327).

د-أعلن في المؤتمر الخامس سنة 7 5 3 1 س / 938 1 م بمناسبة مرور عشر سنوات على قيام جماعة الإخوان المسلمين، أنه منذ عام طلب الإخوان من رؤساء هذه الأحزاب أن يطرحوا هذه الخصومة جانبا، وأن ينضم بعضهم إلى  بعض لتحقيق الهدف الذي قامت الأحزاب من أجله حينذاك، وهو تحرير وادي النيل من الإنجليز، وأعلن أن ا لإخوان يفرقون بين حرية الرأي والتفكير والشورى والنصيحة، وهو ما يوجبه الإسلام، وبين التعصب للأحزاب سالفة الذكر والعمل الدائب على توسيع هوة الانقسام في الأمة.

س - هذه النظرة الخاصة بالأحزاب سالفة الذكر وبظروفها المشار إليها، جعلته يوجه رسالة مطولة إلى  رئيس الحكومة، وإلف البرلمان، وإلى رؤساء الهيئات الشعبية السياسية والوطنية والاجتماعية، وإلى  موجهي الجماهير، وإلى  كل محب للخير، والرسالة بعنوان: "مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي "، ولقد جاء فيها ما يتعلق بالحزبية والانتخابات أن يعدل قانون الانتخابات بما يضمن الآتي:

1- وضع صفة خاصة للمرشحين، فإذا كانوا ممثلين لهيئات، فلابد أن يكون لهذه الهيئات برامج واضحة وأغراض مفصلة يقوم على أساسها المرشح، وإذا لم يكونوا ممثلين لهيئات، فيجب أن يكون لهم مناهج إصلاحية تؤهلهم للتقدم للنيابة عن الأمة، وأكد أن "هذا المعنى مرتبط إلى حد كبير بإصلاح الأحزاب في مصر، وما يجب أن يكون عليه أمر الهيئات السياسية (ص 330).

2 - ضرورة وضع حدود للدعاية الانتخابية بحيث لا تتناول الأسر والبيوت والمعاني الشخصية كما كان متبعا من قبل، لتدور الدعاية والمناهج والخطوط الإصلاحية مع وضع عقوبات لمن يخالف ذلك.

3 -دعا الإمام البنا إلى  الأخذ بنظام الانتخاب بالقائمة حتى  يتحرر النواب من ضغط الناخبين ومطالبهم الشخصية، وتحل المصالح العامة محل المصالح الشخصية، وتكون المنافسة حول مناهج للإصلاح، والمعروف أن الانتخاب بالقائمة أنسب للأحزاب والهيئات ذات البرامج، ومن ثم فالإمام البنا يدعو إلى  إصلاح نظام الأحزاب في مصر، وذلك لا شأن له بإنكار تعدد الأحزاب، ولهذا تراه يرد على من طالب باتحاد حزب "مصر الفتاة" مع جماعة الإخوان فيقول: "ليس أجمل من الوحدة والتعاون على الخير، ولكن مع الأمور ما ليس يفصل فيه إلا الزمن وحده.. وإنه ليسرنا أن يوفق كل عامل للخير وإلى الخير.. ".

بقي أن نذكر موقف الإخوان من "مصر الفتاة" في قضية تحطيم الحانات، فقد ألقى الإخوان تبعة ذلك على الحكومة، لأنها هي التي أحرجت شعبها المسلم، وتعتقد أن هذا التحدي لم يحن وقته بعد، ولابد من تخير الظرف المناسب واستخدام منتهى الحكمة فيه وإنفاذه بصورة أخف ضررا وأبلغ في الدلالة على   المقصود" (ص 148، 149 ) أي أن يكون ذلك بالوسائل القانونية وليس عن طريق استخدام القوة. وكان ينبغي على  من أراد الاستناد إلى  رأي الإمام حسن البنا أن يرجع إلى جميع أقواله وألا يفسرها بما يؤدي إلى  التناقض في الأقوال، ففي رسالته عن "مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي " (ص د 31- 333)، ييين الرأي في الأحزاب المصرية خاصة، وهو ما ذكر عنه من قبل، ورأيه في نظام الحكم والانتخابات والتعددية، فيقول. "لقد رتب النظام النيابي الحديث طريق الوصول إلف أهل الحل والعقد بما وضع الفقهاء الدستوريين من نظم الانتخابات وطرائقه المختلفة والإسلام لا يأبى هذا التنظيم.. ".

ثم تعلم عن عيوب نظام الانتخاب في مصر من الانتخاب المباشر في قانون سنة 3 2 9 1 م، والانتخاب على درجتين في قانون1930م، وكلاهما لم يحقق الغرض المقصود، ويؤكد أن الخطأ المذكور ليس عيبا في ذاته لكن الرضا به والدفاع عنه، ويرى  إجراء تعديل وإصلاح يضمن آلاتي:

1 - وضع صفات خاصة للمرشحين أنفسهم، فإذا كانوا ممثلين لهيئات فلابد أن يكون لهذه الهيئات برامج واضحة وأغراض مفصلة، وإذا لم يكونوا ممثلين لهيئات فلابد أن يكون لهم من الصفات والمناهج الإصلاحية ما يؤهلهم للتقدم للنيابة عن الأمة، وهذا المعنئ مرتبط إلى  حد كبير بإصلاح الأحزاب في مصر، وما يجب أن يكون عليه أمر الهيئات السياسية فيها.

2 - وضع حدود للدعاية الانتخابية وفرض عقوبات على من يخالفها، بحيث لا تتناول الأسر والبيوت.

3 - إصلاح جداول الانتخاب، وتعميم نظام تحقيق الشخصية، وفرض التصويت إجباريا

4 - وضع عقوبة قاسية للتزوير وللرشوة الانتخابية.

5 - الأولى العدول إلى الانتخاب بالقائمه.. حتى يتحرر النواب من ضغط ناخبيهم، وتحل المصالح العامة محل المصالح الشخصية.

هذا وقد أصدر الإخوان المسلمون بمصر والعالم العربي بيانا صادرا عن مكتب الإرشاد العام، والمصدق عليه من الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين في مصر، ومنشور في مجلة الدعوة بتاريخ 27/ 7/ 2 5 9 1 م، وكذا البيان الآخر  بتاريخ 2/ 8/ 1952 م عن الإصلاح المنشود أي بعد قيام الثورة بأسبوع، تضمن المطالبة بالإصلاح الدستوري وبالديمقراطية الصحيحة وبإلغاء الأحكام العرفية والقوانين المنافية للحريات وإعادة بناء الحياة البرلمانية.

وفي يناير 1953 م عندما صدر قانون حل الأحزاب ولم يطبق على الإخوان المسلمين، أجاب المرشد العام في حديث الثلاثاء عن سؤال صحفي بشأن حل ا لأحزاب، قال: "إنما أكلت يوم أكل الثور ا لأبيض "، وفي 4 / 5/ 1954 م، أرسل خطاب إلى  رئيس الوزراء بضرورة إعادة الحياة البرلمانية. وظل هذا موقفهم وكذا غيرهم من الجماعات بلا جدال.

وتأكيدا لذلك أكد المرشد الثاني المستشار حسن الهضيبى التمسك بالنظام الديمقراطي، وعارض الإجراءات العسكرية التي أدت إلى حل البرلمان والأحزاب، وأكد ذلك المرشد الثالث الأستاذ عمر التلمساني، أما المرشد الرابع الأستاذ محمد حامد أبو النصر فقد نشرت له مجلة السياسي المصري في 4 2/ 1 1/ 1993 م ما يؤيد التعددية السياسية.

وقد تكلم المرشد الحالي الأستاذ مصطفى مشهور كثيرا في هذا الموضوع، وأن التعددية ببيانات متعددة، وأصدر مكتب الإرشاد في مصر وفي العالم بيانات بذلك، بل طلب الإخوان في مصر تشكيل حزب مرارا فلم يؤذن لهم، وهذا شيء معروف للقاصي والداني، وبعض الإخوان في بلاد متعددة قد شكلت أحزابا، وعلى هذا فالحركة الإسلامية تسير في الطريق الصحيح لتنفيذ تعاليم الإسلام الذي جاء لتحرير الإنسان ورفع الظلم عن أي إنسان على وجه الأرض لأن الإسلام جاء للجميع وليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى النور بإذن ربهم إلى  صراط العزيز الحميد.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca