الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود
المؤلف: توفيق الواعي
التصنيف: قضية فلسطين
 

المحتويات

الشبهة الثالثة والعشرون الإخوان وحرب الخليج

قد يحلو لبعض العميان سب الضياء، لأن عيونهم لا تستطيع رؤيته، وقد يروق لكثير من البله لمز المبدعين لأن عقولهم لا تنهض لفهمهم أو استيعاب أفكارهم، وقد يتعشق بعض المصابين بالعجز الفكري والشلل الديني إلصاق التهم بالإخوان المسلمين في حرب الخليج، التي كانت بين صدام حسين وبين حكام الكويت، ويقولون إن الإخوان لم يكن موقفهم واضحا في تأييد الكويت ضد صدام حسين.

أولا: هذه مغالطة تعتمد على التعتيم الإعلامي المقصود على رأي الإخوان، كما تظهر بوضوح سذاجة الذين يطلقون مثل هذه الأكاذيب، سذاجتهم سياسيا وتاريخيا، وواقعيا، وإسلاميا، لأن ا لإخوان المسلمين دائما أبدا كانوا ومازالوا أعداء للطواغيت والدكتاتوريات والمفسدين في الأرض، ولهذا فقد نبهوا على ظلم صدام وغيره، واعترضوا على حربه لإيران وتقاتل المسلم مع أخيه المسلم، واعتدائه على حرمته وماله فضلا عن سفك دمه وهدم دياره، ورأوا ببصيرتهم أن حربه مع إيران اليوم ستكون مع الكويت وغير الكويت غدا أو بعد غد، وكان بعض الخليجيين من أرباب العمى السياسي يؤيدون صدام في اعتداءاته، ويتعشقون مظالمه وتجاوزاته وحتى حينما ضرب الأكراد في حلبجة بالغازات السامة وأباد قراهم عن آخرها، وجد تأييدا ودفاعا على جرمه هذا، في حين كان الإخوان يتفطرون كمدا على الحال البئيس وينكرون تلك الوحشية الصدامية الفاجرة، التي كانت تؤيده من الخليج، وتمد بالسلاح والمال والعتاد، هذه واحدة.

ثانيا، وبعد أن فرغ صدام من ظلمه لإيران، واستنفد أغراضه، انقلب على مؤيدي الأمس وصار يخترع الحجج والأقاصيص ليفترس جارته الكويت، فقام الإخوان بتحذير صدام من مغبة هذه المغامرات وخطورتها على المنطقة وعلى الإسلام والمسلمين، وقاموا بتنبيه الكويت، ودغوا إلى الصلح والاتفاق وجمع الشمل ( 1)، ولكن دون جدوى، لأن صدام قد تعود سفك الدماء، واستباحة الحرمات، وركل العهود، وعدم احترام المواثيق، فلم تجد لذلك النصائح ولا التحذيرات، واحتل صدام الكويت، وكانت صدمة أزهلت الجميع، وأطارت صواب البعض، وفي اليوم الأول أصدر الإخوان بيانا يشجب الاعتداء ويدعو إلى الانسحاب من الكويت فورا، ودون شروط ( 1)، ويذكر بالأخوة وصلة الرحم والإسلام، في حين لم تصدر أية دولة بيانات إلا بعد ثلاثة أيام، وواصلت الإخوان بعد ذلك الجهود. للمصالحة.

ثالثا، كون الإخوان وفدا من المرشد العام، ومن نائبه، ومن بعض كبار الشخصيات الإسلامية للقيام بإصلاح ذات البين ورتق ما انخرق، واصلاح ما فسد، فعمد المتنفذون في مصر بإيعاز من أصحاب المصاالح ومن المستفيدين من هذا الصراع إلى منع الوفد الإخواني وإرجاعه من المطار وليسير الركب تتقاذفه الرياح، وتفشل الوساطة بعد بدئها لأنها سارت في منعرج أهوج لم يؤيده الإخوان الذين غابوا عنه، وتولي توجيه دفته الترابي.

رابعا: شعر الإخوان بالمؤامرة التي تحاك لاحتلال الخليج، وشعروا بتلمظ الدول الكبيرة للكويت وغيرها في الخليج تلمظ الأفاعي، وقد كانت المنطقة تسيل لعاب أمريكا من زمان، فوجدت الفرصة سانحة فجيشت وجمعت وخططت، واستطاعت أن تحرك أذنابها وتحرض أتباعها من بني جلدتنا لإقامة زفة بلدي، تمهيدا للاحتلال، وبحجة إخراج صدام من الكويت والقضاء على الدكتاتور، وقامت الدول العربية بجيوشها وطيران الحلفاء بإخراج صدام، وكان يمكن أن يكتفي بجيوش العرب وتسليحهم ومساعدتهم بالطيران الأمريكي والبريطاني مثلا لإخراج صدام من الكويت، ولا داعي لإحضار 550ألف جندي أمريكي لا يعملون حربيا شيئا حقيقيا على أرض المعركة، وحذر الإخوان من هذه المؤامرة وقالوا للقوم خذوا حذركم حتى لا تقع الكارثة، خذوا حذركم، مثلا بأن يكون هناك اتفاق على برنامج زمني لسحب الجنود الأمريكان بعد القضاء على صدام، أو أي اتفاق اخر يضمن ذلك، ولكن البله السياسي الذي كان يتمتع به الكثيرون وقف حجر عثرة في طريق فهم هذه اللعبة الخطرة التي ربما أحسها البعض هذه الأيام، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تعدى ذلك إلى تسفيه النصاح الذين حذروهم من هذه الكارثة، والشروع في اتهامهم بخدمة أغراض صدام حسين، ولا أظن أن أحدا اليوم عنده ذرة من فهم يستطيع أن يتعامى عن الكارثة بعدما انسحب الجيوش العربية بأمر الأمريكان، وبقي صدام كما هو، وبقيت قضيته ممتدة لأن في امتدادها امتداد للابتزاز الأمريكي، وبقي الجيش الأمريكي الرابض في قواعده آمنا في الخليج كله، ولا يعلم إلا الله من سيستطيع إخراج تلك الجيوش، وقال الناصحون ما قاله صالح عليه السلام قبل ذلك:” فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالتة رب ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين” (الأعراف: 79).

خامسا:،كان الإخوان أول المهنئين و المشاركين للكويت في أفراحها بعد خروج صدام، وقام الأستاذ مصطفى مشهور - نائب المرشد العام للإخوان المسلمين حين ذاك والمرشد الحالي - بالمشاركة في احتفالات الكويت برجوع دولتهم، كما شارك بعد ذلك الأستاذ سيف البنا، نجل الأستاذ حسن البنا في تلك الاحتفالات وسيلحق بهذه الصحيفة بيان الإخوان في هذا الشأن.

سادسا: طالب الإخوان مرارا بإنهاء محنة الأسرى والمرتهنين في سجون صدام لأنه لا يحق لإنسان مسلم أن يأسر أخاه المسلم أو يحبسه ظلما وعدوانا، كما طالبوا بتنقية الأجواء العربية، والاتحاد، وجمع الكلمة في مواجهة العدو المشترك  الذي يريد أن يقضي على الجميع، ويستولي على مقدرات الأمة المستضعفة، مثل العراق، وليبيا، والسودان، وأفغانستان، والبقية تأتي، وما كان هذا ليكون لو أن ا لأمة العربية يد واحدة، ورأي واحد.

وأخيرا: ليس الإخوان أعداء لأحد، وإنما يرجون الخير للجميع والنصح للجميع، والإصلاح ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا لإ يحملون حقدا لأحد ولا حتى لظالميهم، لأنهم يعتقدون أن ا لأخوة ا لإسلامية تظلل الجميع،،-وحدة المصير والمصالح والأماني والآمال تربط الجميع، ولهذا فنحز، لجمع ولا نفرق، وننصح ولا ندلس، ونصارح ولا ننافق، ونحب ولا نبغض، و وندعوا الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.

وبعد: فإننا نقول لهؤلاء المتقولين اللامزين: اتقوا الله، ولا تظلموا الحقيقة، ولا ترهقوا أنفسكم غباء أو حف ث أ، ودعوا العاملين للإسلام وكفاهم ما هم فيه من هموم ا لأمة، ومن مؤامرات الأعداء، وقد رضيتم أن تكونوا مع القاعدين، فلا تكونوا بعد ذلك من الأعداء الشانئين.

واليكم بعض بيانات الإخوان في حرب الخليج أردنا إثباتها فقط:

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الأخوة أبناء الكويت في مؤتمرهم الشعبي

تحية من عند الله مباركة طيبة، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد... فالإخوان المسلمون من أعرف الناس بدولة الكويت وشعبها المتدين المعطاء، ويقدرون أكثر من غيرهم الدور العظيم الذي قامت به الهيئات والجمعيات الخيرية بالكويت مناصرة لإخوانهم في فلسطين ولجنان وأفغانستان، وفي كثير من دول إفريقيا واسيا ولن يضيع أجر ذلك من عند الله. ولهذا كان الإخوان أكثر الناس ألما وتأثرا إزاء عدوان العراق على دولة الكويت وفي نفس يوم الاعتداء أصدرنا بياننا الأول ندين هذا الاعتداء ونشجبه ونطالب فيه بضرورة انسحاب القوات العراقية من الكويت والحفاظ على كيان دولة الكويت، وتكرر هذا الاستنكار وهذا الطلب في بيانات أخرى، ولازال هذا هو موقف الإخوان المسلمين من الأزمة، متمنين من أعماق قلوبنا أن تحل هذه الأزمة حلا عربيا إسلاميا دون وقوع حرب، وأن تعودوا إلى دولتكم حرة مستقلة مسلمة مطبقة لشرع الله. وفي بيانات لنا حذرنا بقوة من خطر وجود القوات الأمريكية والأوروبية في المنطقه، لما نعلمه وتؤكده الشواهد التاريخية من عداء أمريكا والغرب للإسلام والمسلمين ومساندتهم للعدو الصهيوني، فظن البعض أن توضيحنا لهذا الأمر يعني انحيازنا إلن جانب العراق، وهذا فهم خاطئ لزم التنويه عنه. ثم إننا لم نكتف بإصدار بيانات الاستنكار، ولكننا حرصنا على تشكيل وفد إسلامي من عدة أقطار وحركات إسلامية ليسعى لإيجاد حل سلمي للأزمة وقد منع ممثلو الوفد في مصر من السفر، ورغم ذلك قام الوفد بجولة للتعرف على وجهات نظر الأطراف، وسيواصل مسيرته وسعيه، وكلنا أمل أن تنجلي هذه الأزمة، وتعودوا إلى بلدكم الحبيب في عزة وكرامة، وتستأنفون حياتكم ونشاطكم الخيري من جديد، والله من وراء القصد، وهو على كل شيء قدير.

مصطفي مشهور نائب المرشد العام للإخوان المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من الإخوان المسلمين

لقد أفزع أبناء الأمة الإسلامية هذا الخلاف الذي ظهر بين العراق الشقيق والشقيقتين الكويت والإمارات العربية المتحدة، ومهما كان سبب الخلاف، فالأصل أن يتم تسوية هذا الخلاف في إطار الأسرة العربية، وألا نسمح بأي تدخل خارجي، وأن يحرص كل طرف على الوصول إلى الحل السريع المنصف، وألا يستمر الخلاف أو يتصعد فلن يستفيد من ذلك إلا الأعداء المتربصون وخاصة العدو الصهيوني. فباسم الإخوان المسلمين نناشد قادة هذه الأقطار الشقيقة وحكوماتها الاستجابة لهذا النداء والعمل الجاد لإنهاء هذا الخلاف في أقرب وقت، ونسأل الله أن يؤلف القلوب، وأن يبعد عنا نزغ الشيطان، ومكر الأعداء، وأن نكون جميعا عند توجيه الله تعالى للمؤمنين:” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا * (ال عمران: 103). محمد حامد أبو النصر

المرشد العام للإخوان المسلمين

القاهرة في: 3 محرم 411 ا د. 25 يوليو1995 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان يوم الغزو 2/ 8/ 1995 م

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وأصحابه وبعد.. في الوقت الذي تعاظمت فيه آمال الأمة الإسلامية والعربية في أن يسود الوئام والاستقرار وأن تتجه كل الجهود لملاقاة الأعداء الذين أنهوا أسباب الخلاف بينهم ليكونوا صفا واحدا تجاه الصحوة الإسلامية الغي عمت الأرجاء.

وفي الآونة التي بدا أن الخلاف بين الكويت والعراق اتخذ طريقا سلميا للصلح والتفاهم فوجئنا بالغزو العسكري العراقي للكويت، فكان هذا عملا مروعا ومثيرا للدهشة، ومخيبا للآمال، ولا يغيب عن الذهن أن هذا الحدث الضخم يفتح أبواب شر خطيرة وكبيرة ويؤثر على مجريات كفاح الشعوب الإسلامية في كل الأرجاء خاصة وفي فلسطين المحتلة، ويخشى أن يستغله العدو الصهيوني لتحقيق مآربه. ونهيب بقادة العراق أن يعيدوا النظر فيما أقدموا عليه وهو الأمر الذي أجمعت الآمة الإسلامية بل والعالم كله على استنكاره، كما نهيب بكل شعوب وقادة الأمة الإسلامية أن يبادروا ببذل مساعيهم ونفوذهم لدى دولة العراق لتسحب قواتها من الكويت، وتمتنع عن التدخل في شؤونها تمهيدا لأن تستأنف مساعي الوساطة بين البلدين الشقيقتين لإيجاد حل سلمي لما هو واقع بينهما من خلاف قديم.

والله نسأل أن يجنب أمتنا الإسلامية عامة والعربية خاصة ما يتهددها من أخطار تحيط بها من كافة الجوانب، وأن يهيئ لها ولقادتها ما يسدد به الخطى وينجي به من المهالك، وهو سبحانه وتعالى أعظم مسؤول وأكرم مجيب.

محمد حامد أبو النصر

المرشد العام للإخوان المسلمين

القاهرة في: 11 محرم 1411. 2 أغسطس 995 ا م.

 

بسم الله الحمن الرحيم

بيان من الإخوان المسلمين

" ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين” (آل عمران: 139).

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين.. وبعد..

إننا إذ نسجل فرحتنا بعودة الشعب الكويتي إلى أهله وأرضه ودياره لنرجو الله تعالى أن تكتمل الفرحة بأن يمارس الشعب في الكويت وفي غيرها من الأقطار العربية والإسلامية حقه في حياة شورية سليمة تعبر عن إرادته الحرة دون أية ضغوط، ذلك لأن ما حدث في منطقة الخليج بدء من غزو العراق للكويت، وانتهاء بالإجهاز على قوات العراق، وتخريب منشآته على يد القوات الأجنبية يرجع في المقام الأول إلى استبداد الحكام وفساد ا لأنظمة، وغياب الشورى الإسلامية، وعدم مشاركة الشعوب في اتخاذ القرارات المتعلقة بمصائرها.

لقد لعب المخطط الأمريكي دوره الأكبر في هذه اذ ساة تابعه في ذلك مجلس الأمن والأم المتحدة، وكانت أهدافه واضحة منذ البداية من حيث إصراره على القضاء على قوات العراق، والتحكم في منابع النفط، وإعادة رسم خريطة المنطقة العربية والإسلامية من جديدة بما يضمن مصالحه ويؤكد سيطرته على أكثر مناطق العالم حيوية وأهمية.

ولا تنسينا فرحتنا بعوده شعب الكويت أن القوات الأجنبية مازالت رابضة على أرض العروبة والإسلام، ومازالت راياتها ترفرف هناك، ومن ثم فنحن نطالب الحكومات العربية والإسلامية بالعمل على إجلاء هذه القوات فورا، وإذا كانت ثمة قوات لتأمين المنطقة فيجب أن يضطلع بذلك فقط القوات العربية والإسلامية، كما لا ينبغي أن تنسينا هذه الفرحة قضية شعب فلسطين والمسجد الأقصى الأسير، والسؤال الان يجب أن يتوجه للشرعية الدولية ممثلة في مجلس الأمن والأم المتحدة في مدى إمكانية استخدام المجتمع الدولي للقوة والدمار ضد العدو الصهيوني الذي احتل بالقوة الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان وجنوب لبنان ؟ وهل تستطيع الشرعية الدولية إصدار قرار فوري بمنع هجرة اليهود السوفييت إلى الأرض المحتلة؟ وهل تستطيع كذلك أن ترغم العدو الصهيوني الغاصب على إيقاف عمليات السحل والقمع والطرد والإبادة الذي يقوم به للشعب الفلسطيني الصابر على أرضه ؟ القاهرة: 2 / 3/ 1991 م.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من الإخوان المسلمين

حول الأوضاع في الخليج.. والأسرى

الحمد لله الذي جعل الألفة هي الرباط المقدس بين قلوب المؤمنين:” وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف.بينهم” (الأنفال: 63)، وأثبت الأخوة صفة أصيلة تجمعهم” إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم (الحجرات:15).

والصلاة والسلام على من فرض - بأمر ربه - أن يكون المؤمنون جسدا واحدا إذا اشتكى منه عضو تداعن له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.. وبعد..

لقد توقفت منذ أشهر حرب الخليج التي حملت إلى أمتنا أحداثا رهيبة ومآسي بالغة، ونجم عنها ما لا يوصف من البلاء والكرب والخراب والتدمير ما هو باق جاثم على جميع الأرجاء حتى الان،  وكان المأمول أن تتاح فرصة من الزمن تهدأ فيها النفوس الثائرة الغاضبة، وتساعد على التئام بعض الجراح المتعمقة حتى يؤوب الجميع لربهم، ويحتكموا إلى شريعته الغراء، التي ير الأمل والرجاء.

بيد أنه قد حملت إلينا الأنباء في الأيام الأخيرة، ما يدل على تجدد اشتعال الأزمة، وإثارة البغضاء والشحناء مما يبدد كل أمل، ويمكن لمزيد من سيطرة الأعداء وتدخلهم المفسد للأمة.

إن الإخوان المسلمين يرون أن واجبا عليهم التوجه إلى كل القادة ومن بيدهم زمام الأمور أن يرحموا شعوبهم ويرعوا مصالح أمتهم الحقة، وأفي ينظروا بعين الفاحص المدقق لما يكيده ويدبره العدو الصهيوني وحلفاؤه لنا جميعا ي كر ودهاء وانتهاز كل الفرص.

إننا ندعو قادة الأمة إلى ضبط النفس والبعد عما يثير الحفيظة أو ينكأ الجر التي لم تزل دامية غائرة.

إننا نهيب بقادة العراق على وجه الخصوص أن يبادر إلى إطلاق سراح الأسرى

الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول العربية المحتجزين عندهم فورا وبدون أي تأخير كما أن الأنباء الواردة عن سوء معاملة هؤلاء الأسرى وما ينزل بهم من خسف وعذاب لا يقبل شرعا ولا عقلا، ويجب أن يحاسب المسؤولون عنه حسابا عسيرا. إن شريعتنا الغراء لا تقبل أن يكون مسلما أسيرا لدئ المسلمين أيا كانت الأسباب وأيا كانت الدوافع، إن شريعتنا الغراء التي جعلت من القربئ إلى الله الإحسان إلى الأسير من غير المسلمين: ! ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا كر (الإنسان: 8)، لا يمكن أن تجيز إساءة معاملة الأسرى المسلمين.

كما أننا نطالب بكل اهتمام السلطات العراقية أن تراعي دقة الموقف، وأن تنأى عن أي تصرف بمكن أن ينبئ عن تجدد العدوان على أي دولة من الدول الشقيقة المجاورة لها.

إننا في الختام ندعو الله تبارك وتعالي أن ينقذ أمتنا من هذه الهاوية التي انحدرت !ليها، وأن يأخذ بيد شعوبها وقادتها لعمل صالح يرضاه ويحبه حتى تتنزل رحماته على قلوبهم، ليصبحوا أخوة حقا في الإيمان والإسلام والعبودية الخالصة لله عز وجل أ أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين  (المائدة: 54)، يجاهدون في سبيل الله صفا واحدا كالبنيان المرصوص، غفر الله لنا جميعا، وسدد خطانا. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

محمد حامد أبوالنصر

المرشد العام للإخوان المسلمين

القاهرة في: 2/ 4/ 991 ام

|السابق| [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca