الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود
المؤلف: توفيق الواعي
التصنيف: قضية فلسطين
 

المحتويات

أصول الإخوان المسلمين

ثانيا: أصول الإخوان المسلمين

ثانيا وبعد أن ذكرنا أصول هؤلاء، كان لابد لنا من ذكر أصول الإخوان المسلمين حتى يستبين لكل ذي عينين الحق من الباطل، والنور من الظلام:

يقول الإمام البنا - رحمه الله -:

أيها الإخوان الصادقون.. أركان بيعتنا عشرة فاحفظوها:” الفهم، والإخلاص، والعمل، والجهاد، والتضحية، والطاعة، والثبات، والتجرد، والأخوة، والثقة”. أيها الأخ الصادق:

الفهم:

إنما أريد بالفهم أن توقن بأن فكرتنا”إسلامية صميمة"، وأن تفهم الإسلام كما نفهمه، في حدود هذه الأصول العشرين الموجزة كل الإيجاز:

ا - الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا فهو دولة ووطن أو حكومة وأمة، وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة، وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء، وهو مادة وثروة أو كسب وغنى، وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة، كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة.. سواء بسواء.

2 - والقرآن الكريم والسنة المطهرة مرجع كل مسلم في تعرف أحكام الإسلام، يفهم القرآن طبعا لقواعد اللغة العربية من غير تكلف ولا تعسف، ويرجع في فهم السنة المطهرة إلى رجال الحديث الثقات.

3 - وللإيمان الصادق والعبادة الصحيحة والمجاهدة نور وحلاوة يقذفها الله في قلب من يشاء من عباده، ولكن الإله ط م والخواطر والكشف والرؤى ليست من أدلة الأحكام الشرعية، ولا تعتبر إلا بشرط عدم اصطدامها بأحكام الدين ونصوصه.

4 - والتمائم والرقي والودع والرمل والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة الغيب، وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته” إلا ما كان آية من قران أو رقيه مأثورة".

5 - ورأي الإمام ونائبة فيما لا نص فيه، وفيما يحتمل وجوها عدة وفي المصالح المرسلة، معمول به ما لم يصطدم بقاعدة شرعية، وقد يتغير بحسب الظروف والعرف والعادات. والأصل في العبادات التعبد دون الالتفات إلى  المعاني، وفي العاديات الالتفات إلى    ا لأسرار والحكم والمقاصد.

6 - وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم وكل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقا للكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولن بالاتباع، ولكنا لا نعرض للأشخاص - فيما اختلف فيه - بطعن أو تجريح، ونكلهم إلي نياتهم، وقد أفضوا إلى ما قدموا.

7 - ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إماما من أئمة الدين، ويحسن به مع هذا الاتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته، وأن يتقبل كل ارشاد مصحوب بالدليل متى  صح عنده صلاح من أرشده وكفايته. وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى  يبلغ درجه النظر.

8 - والخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سببا للتفرق في الدين، ولا يؤدي إلى    خصومة ولا بغضاء ولكل مجتهد أجره، ولا مانع من التحقق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله والتعاون على  الوصول إلى الحقيقة، من غير أن يجر ذلك إلى    المراء المذموم والتعصب.

9 - وكل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها من التكليف الذي نهينا عنه شرعا، ومن ذلك كثرة التفريعات للأحكام التي لم تقع، والخوض في معاني الآيات القرآنية الكريمة التي لم يصل إليها العلم بعد، والكلام في المفاضل ظ بين الأصحاب رضوان الله عليهم وما شجر بينهم من خلاف، ولكل منهم فضل صحبته وجزاء نيته وفي التأويل مندوحة

15 - معرفة الله تبارك وتعالى وتوحيده وتنزيهه أسمى عقائد ا%سلام، وآيات الصفات وأحاديثها الصحيحة وما يليق بذلك من التشابه، نؤمن بها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل، ولا نتعرض، ولا نتعرض لما جاء فيها من خلاف بين العلماء؟ ويسعنا ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه:” والراسخون في العلم يقولون أمنا به كل من عند ربنا) (ال عمران: 7).

11 - وكل بدعة في دين الله لا أصل لها - استحسنها الناس بأهوائهم، سواء بالزيادة فيه أو بالنقص منه - ضلالة تجب محاربتها والقضاء عليها بأفضل الوسائل التي لا تؤدي إلى ما هو شر منها.

12 - والبدعة الإضافية والتركية والالتزام في العبادات المطلقة خلاف فقهي، لكل فيه رأيه ؟ ولا بأس بتمحيص الحقيقة بالدليل والبرهان.

13 ومحبة الصالحين واحترامهم والثناء عليهم بما عرف من طيب أعمالهم قربة إلى    الله تبارك وتعالى، والأولياء هم المذكورن في قوله تعالى” الذين آمنوا وكانوا يتقون” والكرامة ثابتة لهم بشرائطها الشرعية مع اعتقاد أنهم رضوان الله عليهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا في حياتهم أو بعد مماتهم فضلا عن أن يهبوا شيئا من ذلك لغيرهم.

14 - وزيارة القبور أيا كانت سنة مشروعة بالكيفية المأثورة، ولكن الاستعانة بالمقبورين أيا كانوا ونداءهم لذلك وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرني أو بعد والنذر لهم وتشيد القبور وسترها وإضاءتها والتمسح بها والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها، ولا نتأول لهده الأعمال سدا للذريعة.

15 - والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من مسائل العقيدة.

16 - والعرف الخاطئ لا يغير حقائق الألفاظ الشرعية، بل يجب التأكد من حدود المعاني المقصود بها، والوقوف عندها. كما يجب الاحتراز من الخداع اللفظي في كل نواحي الدنيا والدين، فالعبرة بالمسميات لا بالأسماء.

17 - والعقيدة أساس العمل، وعمل القلب أهم من عمل الجارحة، وتحصيل الكمال في كليهما مطلوب شرعا، وإن اختلفت مرتبتا الداب.

18 - والإسلام يحرر العقل، ويحث على  النظر في الكون، ويرفع قدر العلم والعلماء، ويرحب بالصالح النافع من كل شئ. (“الحكمة ضالة المؤمن أنئ وجده، فهو أحق الناس بها".

19 - وقد يتناول كل من النظر الشرعي والنظر العقلي ما لا يدخل في دائرة الآخر، ولكنهما لن يختلفا في القطعي. فلن تصطدم حقيقة علمية صحيحة بقاعدة شرعية ثابتة ؟ ويؤول الظني منهما ليتفق مع القطعي، فإن كانا ظنيين فالنظر الشرعي أولى بالاتباع حتى  يثبت العقلي أو ينهار.

20 - لا نكفر مسلما أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض - برأي أو معصية - إلا أن أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة، أو كذب صريح القرآن، أو فسره على  وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال، أو عمل عملا لا يحتمل تأويلا غير الكفر. وإذا علم الأخ المسلم”دينه” في هذه الأصول، فقد عرف معنى هتافه دائما” القرآن دستورنا والرسول قدوتنا”.

الإخلاص:

وأريد بالإخلاص: أن يقصد الأخ المسلم بقوله وعمله وجهاده كله وجه الله، وابتغاء مرضاته وحسن مثوبته من غير نظر إلى مغنم أو مظهر أو جاه أو لقب أو تقدم أو تأخر، وبذلك يكون جندي فكرة وعقيدة، لا جندي غرض ومنفعة” قل إن صلاتي ونسكي ومحياى ومماتي لنه رب العلمين * لا شريك له وبذلك أمرت" (الأنعام: 162 - 163). وبذلك يفهم الأخ المسلم معنى هتافه الدائم:”الله غايتنا" و"الله أكبر ولله الحمد".

العمل:

وأريد بالعمل: ثمرة العلم والإخلاص”وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون” (التوبة: 105). ومراتب العمل مطلوبة من الأخ الصادق:

ا - إصلاح نفسه حتى  يكون: قوي الجسم، متين الخلق، مثقف الفكر، قادرا على  الكسب، سليم العقيدة، صحيح العبادة، مجاهدا لنفسه، حريصا على  وقته، منظما في شؤونه، نافعا لغيره. وذلك واجب كل أخ على  حدته.

2 - وتكوين بيت مسلم، بأن يحمل أهله على  احترام فكرته، والمحافظة على آداب الإسلام في كل مظاهر الحياة المنزلية، وحسن اختيار الزوجة، وتوقيفها على  حقها وواجبها، وحسن تربية الأولاد والخدم وتنشئتهم على  مبادئ الإسلام. وذلك واجب كل أخ على  حدته كذلك.

3. - وإرشاد المجتمع، بنشر دعوة الخير فيه، ومحاربة الرذائل والمنكرات، وتشجيع الفضائل، والأمر بالمعروف، والمبادرة إلى فعل الخير، وكسب الرأي العام إلى    جانب الفكرة الإسلامية، وصبغ مظاهر الحياة العامة بها دائما. وذلك واجب كل أخ على  حدته، وواجب الجماعة كهيئة عاملة.

4 - وتحرير الوطن بتخليصه من كل سلطان أجنبي - غير إسلامي - سياسي أو اقتصادي أو روحي.

5 - وإصلاح الحكومة حتى  تكون إسلامية بحق، وبذلك تؤدي مهمتها كخادم للأمة وأجير عندها وعامل على  مصلحتها. والحكومة إسلامية ما كان أعضاؤها مسلمين مؤدين لفرائض الإسلام غير متجاهرين بعصيان، وكانت منفذة لأحكام الإسلام وتعاليمه. ولا بأس بأن تستعين بغير المسلمين عند الضرورة في غير مناصب الولاية العامة ولا عبرة بالشكل الذي تتخذه ولا بالنوع، مادام موافقا للقواعد العامة في نظام الحكم الإسلامي.

ومن صفاتها: الشعور بالتبعة، والشفقة على  الرعية، والعدالة بين الناس، والعفة عن المال العام، والاقتصاد فيه.

ومن واجباتها: صيانة الأمن، وإنفاذ القانون، ونشر التعليم، وإعداد القوة، وحفظ الصحة، ورعاية المنافع العامة، وتنمية الثروة وحراسة المال، وتقوية الأخلاق، ونشر الدعوة.

ومن حقها - متى  أدت واجبها -: الولاء والطاعة، والمساعدة بالنفس والأموال.

فإذا قصرت، فالنصح والإرشاد، ثم الخلع والإبعاد، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

6 - وإعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية، بتحرير أوطانها وإحياء مجدها وتقريب ثقافتها وجمع كلمتها، حتى  تؤدي ذلك كله إلى إعادة الخلافة المفقودة والوحدة المنشودة.

7 - وأستاذية العالم بنشر دعوة الإسلام في ربوعه:” وقاتلهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله: (الأنفال: 39)” ويأبى الله إلا أن يتم نوره”.

وهذه المراتب الأربعة الأخيرة تجب على  الجماعة متحدة وكل أخ باعتباره عضوا في الجماعة، وما أثقلها تبعات وما أعظمها مهمات، يراها الناس خيالا ويراها الأخ المسلم حقيقة، ولن نيأس أبدا، ولنا في الله أعظم الأمل” والله غالب علنى أمره ولكن أكنر الناس لا يعلمون” (يوسف: 21).

الجهاد:

وأريد بالجهاد: الفريضة الماضية إلى يوم القيامة. والمقصود بقول رسول صلى الله عليه وسلم:”من مات ولم يغز ولم ينو الغزو مات ميته جاهيلة". وأول مراتبه إنكار القلب، وأعلاها القتال في سبيل الله، بين ذلك: جهاد اللسان والقلم واليد وكلمة الحق  عند السلطان الجائر. ولا تحيا الدعوة إلا بالجهاد، وبقدر سمو الدعوة وسعة أفقها تكون عظمة الجهاد في سبيلها، وضخامة الثمن الذي يطلب لتأييدها، وجزالة الثواب للعاملين ! وجاهدوا في الله حق جهاده * (الحج: 78). وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم:”الجهاد سبيلنا".

التضحية:

وأريد بالتضحية: بذل النفس والمال والوقت والحياة وكل شيء في سبيل الغاية، وليس في الدنيا جهاد لا تضحية معه. ولا تضيع في سبيل فكرتنا تضحية، وإنما هو الأجر الجزيل والثواب الجميل ومن قعد عن التضحية فهو آثم:” إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة”“ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم” الآية” ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولانصب”  الآية” فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا” وبذلك تعرف معنى هتافك الدائم:” والموت في سبيل الله أسمى أمانينا".

الطاعة:

وأريد بالطاعة:

امتثال الأمر وانفاذه توا في العسر واليسر والمنشط والمكره، وذلك أن مراحل هذه الدعوة ثلاث:

التعريف: بنشر الفكرة العامة بين الناس، ونظام الدعوة في هذا المرحلة نظام الجمعيات الإدارية، ومهمتها العمل للخير ووسيلتها الوعظ والإرشاد تارة واقامة المنشآت تارة أخرى ، إلى غير ذلك من الوسائل العلمية. وكل شعب الإخوان القائمة الآن وتمثل هذه المرحلة في حياة الدعوة، وينظمها” القانون الأساسي” وتشرحها وسائل ا لإخوان وجريدتهم، والدعوة في هذه المرحلة”عامة".

ويتصل بالجماعة فيها كل من أراد من الناس متى  رغب المساهمة في أعمالها ووعد بالمحافظة على  مبادئها. وليست الطاعة التامة لازمة في هذه المرحلة بقدر ما يلزم فيها احترم النظم والمبادئ العامة للجماعة.

التكوين: باستخلاص العناصر الصالحة لحمل أعباء الجهاد وضم بعضها إلى بعض، ونظام الدعوة - في هذه المرحلة - صوفي بحت من الناحية الروحية، وعسكري بحت من الناحية العملية، وشعار هاتين الناحتين دائما (أمر وطاعة) من غير تردد ولا مراجعة ولاشك ولا حرج، وتمثل الكتائب الإخوانية هذه المرحلة من حياة الدعوة، وتنظمها رسالة المنهج سابقا، وهذه الرسالة ا لآن.

والدعوة فيها”خاصة" لا يتصل بها إلا من استعد استعدادا حقيقياً لتحمل أعباء جهاد طويل المدى كثير التبعات، وأول بوادر هذه الاستعداد”كمال الطاعة".

التنفيذ: والدعوة في هذه المرحلة جهاد لا هوادة معه، وعمل متواصل في سبيل الوصول إلى الغاية، وامتحان وابتلاء لا يصبر عليهما إلا الصادقون، ولا يكفل النجاح في هذه المرحلة إلا”كمال الطاعة كذلك” وعلى هذا بايع الصف الأول من الإخوان المسلمين في يوم 5 ربيع الأول سنة 1359 هِ.

وأنت بانضمامك إلى هذه الكتيبة، وتقبلك لهذه الرسالة، وتعهدك بهذه البيعة تكون في الدور الثاني. وبالقرب من الدور الثالث. فقدر التبعة التي التزمتها وأعد نفسك للوفاء بها.

الثبات:

وأريد بالثبات:

أن يظل الأخ عاملا مجاهدا في سبيل غايته، مهما بعدت المدة وتطاولت السنوات والأعوام، حتى  يلقى الله على  ذلك وقد فاز بإحدى الحسنين، فإما الغاية وإما الشهادة في النهاية” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا” (الأحزاب: 23). والوقت عندنا جزء من العلاج، والطريق طويلة المدى بعيدة المراحل كثيرة العقبات، ولكنها وحدها التي تؤدي إلى  المقصود مع عظيم الأجر وجميل المثوبة.

وذلك أن كل وسيلة من وسائلنا (الستة) تحتاج ص إلى حسن الإعداد وتحين الفرص ودقة الإنفاذ، وكل ذلك مرهون بوقته”  ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا” (الإسراء: 51).

التجرد:

وأريد بالتجرد:

أن تتخلص لفكرتك مما سواها من المبادئ والأشخاص، لأنها أسمى الفكر وأجمعها وأعلاها” صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة” (البقرة: 138).

" قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا نيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده" (الممتحنة: 4). والناس عند الأخ الصادق واحد من ستة أصناف: مسلم مجاهد، أو مسلم قاعد، أو مسلم أثم، أو ذمي معاهد، أو محايد، أو محارب. ولكل حكمه في ميزان الإسلام، وفي حدود هذه الأقسام توزن الأشخاص والهيئات ويكون الولاء أو العداء.

الأخوة:

وأريد بالأخوة: أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة، والعقيدة أوثق الروابط وأعلاها،

والأخوة أخوة الإيمان والتفرق أخو الكفر ؟ وأول القوة قوة الوحدة، ولا وحدة لغير حب، وأقل الحب سلامة الصدر، وأعلاه مرتبه الإيثار” ومن يوق شح نقسه فأولئك هم المفلحون * (الحشر: 9). والأخ الصادق  إخوانه أولى بنفسه من نفسه، لأنه إن لم يكن بهم فلن يكون بغيرهم، وهم إن لم يكونوا به كانوا بغيره  وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا،”المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء  بعض” وهكذا يجب أن نكون.

الثقة:

وأريد بالثقة:

اطمئنان الجندي إلى القائد في كفاءته واخلاصه اطمئنانا عميقا ينتج الحب والتقدير والاحترام والطاعة”  فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما” (النساء: 65). والقائد جزء من الدعوة ولا دعوة بغير قيادة، وعلى  قدر الثقة المتبادلة بين القائد والجنود تكون قوة نظام الجماعة، وإحكام خططها، ونجاحها في الوصول إلى غايتها، وتغلبها على  ما يعترضها من عقبات وصعاب” فأولى لهم طاعة وقول معروف”. وللقيادة في دعوة الإخوان حق الوالد بالرابطة القلبية، والأستاذ بالإفادة العلمية، والشيخ بالتربية الروحية، والقائد بحكم السياسة العامة للدعوة ج ودعوتنا تجمع هذه المعاني جميعا، والثقة بالقيادة هي كل شيء في نجاح الدعوات. ولهذا يجب أن يسأل الأخ الصادق نفسه هذه الأسئلة ليتعرف مدى ثقته بقيادته:

ا - هل تعرف إلى قائده من قبل ودرس ظروف حياته ؟

2 هل اطمأن إلى كفايته وإخلاصه ؟

3 هل هو مستعد لاعتبار الأوامر التي تصدر إليه من القيادة في غير معصية- طبعا-قاطعة لا مجال فيها للجدل ولا للتردد ولا للانتقاص ولا للتحوير؟ مع إبداء النصيحة والتنبيه إلى  الصواب ؟

4 هل هو مستعد لأن يفترض في نفسه الخط وفي القيادة الصواب، إذا تعارض ما أمر به مع ما تعلم في المسائل الاجتهادية التي لم يرد فيها نص شرعي ؟

5 هل هو مستعد لوضع ظروفه الحيوية تحت تصرف الدعوة؟ وهل تملك القيادة في نظره حق الترجيح بين مصلحته الخاصة ومصلحة الدعوة العامة.

وبالإجابة على  هذه الأمثلة وأشباهها يستطيع الأخ أن يطمئن على مدى صلته بالقائد، وثقته به، والقلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء” لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم” (الأنفال: 63).

أيها الأخ الصادق:

إن إيمانك بهذه البيعة يوجب عليك أداء هذه الواجبات حتى تكون لبنة قوية في البناء:

1 - أن يكون لك”ورد" يومي من كتاب الله لا يقل عن جزء، واجتهد ألا تختم في أكثر من شهر ولا في أقل من ثلاثة أيام.

2 - أن تحسن تلاوة القران والاستماع إليه والتدبر في معانية، وأن تدرس السيرة المطهرة وتاريخ السلف بقدر ما يتسع له وقتك، وأقل ما يكفي في ذلك كتاب”حماة الإسلام” وأن تكثر من القراءة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تحفظ أربعين حديثا على  الأقل ولتكن الأربعين النووية، وأن تدرس رسالة في أصول العقائد ورسالة في فروع الفقه.

3 - أن تبادر بالكشف الصحي العام وأن تأخذ في علاج ما يكون فيك من أمراض، وتهتم بأسباب القوة والوقاية الجسمانية وتبتعد عن أسباب الضعف الصحي.

4 - أن تبتعد عن الإسراف في قهوة البن والشاي ونحوها من المشروبات المنبهة فلا تسربها إلا لضرورة، وأن تمتنع تماما عن التدخين.

5 - أن تعني بالنظافة في كل شيء: في المسكن والملبس والمطعم والبدن ومحل العمل، فقد بني الدين على  النظافة.

6 - أن تكون صادق الكلمة فلا تكذب أبدا.

7 - أن تكون وفيا بالعهد والكلمة والوعد، فلا تحلف مهما كانت الظروف.

8 - أن تكون شجاعا عظيم الاحتمال، وأفضل الشجاعة الصراحة في الحق  وكتمان السر، والاعتراف بالخطأ والإنصاف من النفس وملكها عند الغضب.

9- أن تكون وقورا تؤثر الجد دائما، ولا يمنعك الوقار من المزاح الصادق والضحك في تبسم.

10 - أن تكون شديد الحياء دقيق الشعور، عظيم التأثير بالحسن والقبح تسر للأول وتتألم للثاني، وأن تكون متواضعا في غير ذلة ولا خضوع ولا ملق، وأن تطلب أقل من مرتبتك لتصل إليها.

11 - أن تكون عادلا صحيح الحكم في جميع الأحوال، لا ينسيك الغضب الحسنات ولا تغضي عين الرضا عن السيئات، ولا تحملك الخصومة على  نسيان الجميل، وتقول الحق  ولو كان على  نفسك أو على  أقرب الناس وإن كان مرا.

12 - أن تكون عظيم النشاط مدربا على  الخدمات العامة، تشعر بالسعادة والسرور إذا استطعت أن تقدم خدمة لغيرك من الناس، فتعود المريض وتساعد المحتاج وتحمل الضعيف وتواسي المنكوب ولو بالكلمة الطيبة، وتبادر دائما إلى الخيرات.

13 - أن تكون رحيم القلب كريما سمحا تعفو وتصفح وتلين وتحلم وترفق بالإنسان والحيوان، جميل المعاملة حسن السلوك مع الناس جميعا، محافظا على الآداب الإسلامية الاجتماعية فترحم الصغير وتوقر الكبير وتفسح في المجلس، ولا تتجسس ولا تغتاب ولا تصخب، وتستأذن في الدخول والانصراف، الخ.

14 - أن تجيد القراءة والكتابة، وأن تكثر من المطالعة في رسائل الإخوان وجرائدهم ومجلاتهم ونحوها، وأن تكون لنفسك مكتبة خاصة مهما كانت صغيرة، وأن تتبحر في علمك وفنك إن كنت من أهل الاختصاص، وإن تلم بالشؤون الإسلامية العامة إلماما يمكنك من تصورها والحكم عليها حكما يتفق مع مقتضايات الفكرة.

15 - أن تزاول عملا اقتصاديا مهما كنت غنيا، وأن تقدم على العمل الحر مهما كان ضيئلا، وأن تزج بنفسك فيه مهما كانت مواهبك العلمية.

16 - ألا تحرص على  الوظيفة الحكومية، وأن تعتبرها أضيق أبواب الرزق ولا ترفضها إذا أتيحت لك، ولا تتخل عنها إلا إن تعارضت تعارضا مع واجبات الدعوة.

17 - أن تحرص كل الحرص على  أداء مهنتك من حيث الإجادة والإتقان وعدم الغش وضبط الموعد.

18 - أن تكون حسن التقاضي لحقك، وأن تؤدي حقوق الناس كاملة غير منقوصة بدون طلب، ولا تماطل أبدا.

19 - أن تبتعد عن الميسر بكل أنواعه مهما كان المقصد من ورائها، وتتجنب وسائل الكسب الحرام مهما كان وراءها من ربح عاجل.

20 - أن تبتعد عن الربا في جميع المعاملات وأن تطهر منه تماما.

21 - إن تخدم الثروة الإسلامية العامة بتشجيع المصنوعات والمنشآت الاقتصادية الإسلامية، وأن تحرص على  القرش فلا يقع في يد غير إسلامية مهما كانت الأحوال، ولا تلبس ولا تأكل إلا من صنع وطنك الإسلامي.

22 - أن تشارك في الدعوة بجزء من مالك، تؤدي الزكاة الواجبة فيه، وأن تجعل منه حقا معلوما للسائل والمحروم مهما كان دخلك ضئيلا.

23 - أن تدخر للطوارئ جزءا من دخلك مهما قل، وألا تتورط في الكماليات أبدا.

24 - أن تعمل ما استطعت على  إحياء العادات وإماتة العادات الأعجمية في كل مظاهر الحياة، ومن ذلك التحية واللغة والتاريخ والزي والأثاث، ومواعيد العمل والراحة، والطعام والشراب، والقدوم والانصراف، والحزن والسرور.. الخ، وأن تتحرى السنة المطهرة في كل ذلك.

25 - أن تقاطع المحاكم الأهلية وكل قضاء غير إسلامي، والأندية والصحف والجماعات والمدارس والهيئات التي تناهض فكرتك الإسلامية مقاطعة تامة.

26 - أن تديم مراقبة الله تبارك وتعالى، وتذكر الآخرة وتستعد لها، وتقطع مراحل السلوك إلى رضوان الله بهمة وعزيمة، وتتقرب إليه سبحانه بنوافل العبادة ومن ذلك صلاة الليل وصيام ثلاثة أيام من كل شهر على الأقل، والإكثار من الذكر القلبي واللساني وتحري الدعاء المذكور على  كل الأحوال.

27 - أن تحسن الطهارة وأن تظل على  وضوء في غالب الأحيان.

28 - أن تحسن الصلاة وتواظب على  أدائها في أوقاتها، وتحرص على  الجماعة والمسجد ما أمكن ذلك.

29 - أن تصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، وتعمل على  ذلك إن لم تكن مستطيعا.

30- أن تستصحب دائما نية الجهاد وحب الشهادة وأن تستعد لذلك ما وسعك الاستعداد. ؟

31- أن تجدد التوبة والاستغفار دائما وأن تتحرز من صغائر الآثام فضلا عن كبارها، وأن تجعل لنفسك ساعة قبل النوم تحاسبها فيها على  ما عملت من خير أو شر، وأن تحرص على  الوقت فهو الحياة فلا تصرف جزءا منه في غير فائدة، وأن تتورع عن الشبهات حتى لا تقع في الحرام.

32- أن تجاهد نفسك جهادا عنيفا حتى  يسلس قيادها لك، وأن تغض طرفك وتضبط عاطفتك وتقاوم نوازع الغريزة في نفسك، وتسمو بها دائما إلى الحلال الطيب، وتحول بينها وبين الحرام من ذلك أيا كان.

33- أن تتجنب الخمر والمسكر والمفتر وكل ما هو من هذا القبيل كل الاجتناب.

34 - أن تبتعد عن أقران السوء وأصدقاء الفساد وأماكن المعصية والإثم.

35- أن تحارب أماكن اللهو فضلا عن أن تقربها، وأن تبتعد عن مظاهر الترف والرخاوة جميعا..

36- أن تعرف أعضاء كتيبتك فردا فردا معرفة تامة، وتعرفهم نفسك معرفة تامة كذلك، وتؤدي حقوق أخواتهم كاملة من الحب التقدير والمساعدة والإيثار، وأن تحضر اجتماعتهم فلا تتخلف عنها إلا بعذر قاهر، وتؤثرهم بمعاملتك دائما.

37- أن تتخلى عن صلتك بأية هيئة أو جماعة لا يكون الاتصال بها في مصلحة فكرتك وبخاصة إذا أمرت بذلك.

38- أن تعمل على  نشر دعوتك في كل مكان وأن تحيط القيادة علما بكل ظروفك ولا تقدم على  عمل يؤثر فيها تأثيرا جوهريا إلا بإذن، وأن تكون دائم الاتصال الروحي والعملي بها، وأن تعتبر نفسك دائما نجديا في الثكنة تنتظر الأمر.

أيها الأخ الصادق:

هذا مجمل لدعوتك، وبيان موجز لفكرتك، وتستطيع أن تجمع هذه المبادئ في خمس كلمات: الله غايتنا. والرسول قدوتنا. والقران شرعتنا. والجهاد سبيلنا. والشهادة أمنيتنا.

وأن تجمع مظاهرها في خمس كلمات أخرى : البساطة. والتلاوة. والصلاة. والجندية. والخلق. فخذ نفسك بشدة بهذه التعاليم، وإلاففي صفوف القاعدين متسع للكسالى  والعابثين.

وأعتقد أنك إن عملت بها وجعلتها أمل حياتك وغاية غايتك، كان جزاؤك العزة في الدنيا والخير والرضوان في الآخرة، وأنت منا ونحن منك، وأن انصرفت عنها وقعدت عن العمل فلا صلة بيننا وبينك، وإن تصدرت فينا المجالس وحملت أفخم الألقاب وظهرت بيننا بأكبر المظاهر، وسيحاسبك الله على  قعودك أشد الحساب. فاختر لنفسك ونسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق.” يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم”:

1 - تؤمنون بالله ورسوله.

2 - وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون.

3 - يغفر لكم ذنوبكم.

4 - ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم.

5 - وأخرى تحبونها نصر من الله.

6 ”وفتح قريب * وبشر المؤمنين” (الصف: 10 - 13).

" يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى  الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين” (الصف:  0ا- 14).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

|السابق| [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca