الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود
المؤلف: توفيق الواعي
التصنيف: قضية فلسطين
 

المحتويات

خاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد رسول الهدي والفلاح..

وبعد: ففي خلال العقود الماضية تعرض الإخوان المسلمون لحملات أمنية وفكرية شديدة الوطأة صاحبتها ولم تزل حملات إعلامية تتضمن الكثير مما يناقض الواقع وينافي الحقائق - لذا رأينا في إصدار هذه الصحائف لنذكر بصحيح فكرنا وواضح نهجنا المؤيد بحقائق واقعنا المعروفة للكافة والخاصة والقاصي والداني.

ولئن حلا للبعض الذين لا نظن بهم إلا خيرا التشهير بنهج الإخوان في الدعوة، وبذر الشبهات والشكوك حولها، فإننا ندعو الله لهم بالهداية ونريد منهم أن يقرؤا كثيرا ويفقهوا ما يقرؤا ونوصيهم أن يتصلوا بنا عن كثب ويدرسوا منهجنا ببصيرة وتعقل، وأن يطلعوا على  سيرة رسولهم ونبيهم وسلفهم الصالح وعلمائهم الإجلاء بفكر نابه وأن يتعظوا بالتاريخ، وأحوال الأهم بعقل فاحص وأن يكونوا على  علم بزمانهم وواقعهم وأن يعرفوا موازين القوي فيه ومراكز التأثير، ولا شك أن العالم يجتاز هذه الأيام مرحلة غير مسبوقة في تاريخه، تتمثل في السرعة الكبيرة التي تحدث بها التغيرات الكبرى في الأفكار والنظم والقيم، وفي موازين القوي السياسية والاقتصادية والعسكرية، والمسلمون وهم جزء من هذا العالم لا يقفون بعيدا عن ذلك تله.. ولا يملكون أن يدبروا أمورهم كما لو كانوا أصحاب جزيرة نائية يستطيع أصحابها أن يعفوا أنفسهم من تبعات هذه المرحلة التاريخية ومن مخاطرها وتحدياتها.

وإن من أخطر الظواهر التي صاحبت، ولا تزال تصاحب هذه المرحلة التاريخية عند ملتقى مسارات الإنسان المختلفة اختلاط المفاهيم، وتشابك الخيوط والخطوط وذيوع الألم طباعات الخاطئة عن الآخرين وكلها أمور لعب الإعلام العالمي في خلقها وتزكيتها دورا بالغ الخطورة جسيم الضرر.

وقد أصاب المسلمين من ذلك كله سهام طائشة مسمومة صورتهم كما لو كانوا شعوبا بدائية همجية مجردة من الحس الإنساني، والوعي العقلي، والتجربة العملية لسنة التطور والتقدم، منكرة لحقوق الآخرين في الحياة وفي الحرية وفي اختلاف الرأي وتباين النظر.. حتى  أوشكت الدنيا أن تسيء بكل ما هو إسلامي وكل من هو مسلم.

ومن الأمانة أن نعترف - جميعا- بأن جزءا من المسئولية من هذا الخلط الظالم يقع على  عاتق المسلمين لما يقدمه بعضنا من أفكار ورؤى، وما يمارسونه من مواقف عملية تشهد لهذا الظن الشيء وتفتح أبواب التوجس المشروع وغير المشروع وتنسب إلي الإسلام - وسط ذلك كله - أمورا لا أصل لها فيه، ولا شاهد لها من مبادئه ولواعده ونصوصه، فضلا عن قيمه العليا ومقاصده الكبرى. وإذا كان الإخوان المسلمون قد رأوا أن من حق الناس عليهم وحقهم على أنفسهم أن يعلنوا - بنبرة عالية وصوت جهير وحسم لا تردد فيه - عن موقفهم الواضح من عدد من القضايا الكبرى التي هي موضع الحوار القائم بين أصحاب الحضارات المختلفة.. فأصدروا في العام الماضي بيانات تحدد موقفهم من قضايا الشورى والتعددية السياسية، وحقوق المرأة...

وإذا كانت هذه البيانات فيما نعلم قد لقيت قبولا عاما لدي المنصفين والباحثين عن الحقيقة.. الذين يسعدهم أن يلتقي الناس جميعا علي الخير والعدل والحق.. فإن استمرار محاولات الشكيك وسوء الظن المتعمد، واختلاق الأقاويل والأراجيف. إضرارا بالتجار الحضاري الإسلامي في عمومه وردا على  من يحاربونه ويحرصون على  إزاحته من الطريق، يجعلنا نعود من جديد لنعلن في وضوح كامل موقفنا من القضايا الكبرى التي تشغل أمتنا وتشغل الناس من حولنا. أولا: ثم نكر بعدها على  تساؤلات معينة لا نقصد بها الدفاع عن الإخوان المسلمين، بقدر ما نقصد تبصير الحائرين وإرشاد التائهين والأخذ بيد النابهين الذين يريدون الحق المبين، فإنما يشغل بال الإخوان اليوم هو أحوال الأمة وكيفية النهوض بها، ثم الاهتمام بمجموعة من القضايا العامة التي توضح موقف الداعين إلي الإسلام مما يدور في أذهان الكثيرين عن الإسلام ودعاته.

وأول هذه القضايا:  قضية الموقف العام من الناس جميعا مسلمين وغير مسلمين..

وهنا نبادر فنقول إن موقفنا من هذه القضايا ومن غيرها ليس مجرد موقف انتقالي واختياري قائم على  الاستحسان، وإنما هو موقف منتسب إك الإسلام ملتزم بمبادئه صادر عن مصادره.. وعلي رأسها كتاب الله تعالي  والسنة الصحيحة الثابتة عن نبيه (صلي الله علية وسلم)، والإخوان المسلمون يرون الناس جميعا جملة أخيارا، مؤهلين لحمل الأمانة والاستقامة على  طريق الحق، وهم لا يشغلون أنفسهم بتكفير أحد، إنما يقبلون من الناس ظواهر هم وعلانيتهم ولا يقولون بتكفير مسلم مهما أوغل في المعصية، فالقلوب بين يدي الرحمن، وهو الذي يؤتى النفوس تقواها ويحاسبها على  مسعاها.

ونحن الإخوان نقول دائما أننا دعاة ولسنا قضاه ولذا لا نفكر ساعة من زمان في إكراه أحد على  غير معتقده أو ما يدين به ونحن نتلوا قوله تعالي :”لا إكراه في الدين” ( ا لبقرة: 256).

وموقفنا من إخواننا المسيحين في مصر والعالم العربي وموقف واضح وقديم ومعروف.. لهم مالنا وعليهم ما علينا وهم شركاء في الوطن، وأخوة في الكفاح الوطني الطويل، لهم كل حقوق المواطن، المادي منها والمعنوي، المدني منها والسياسي، والبر بهم والتعاون معهم على  الخير فرائض إسلامية لا يملك مسلم أن يستخف بها أو يتهاون في أخد نفسه بأحكامها، ومن قال غير ذلك أو فعل غير ذلك فنحن برءاء منه ومما يقول ويفعل..

إن ساسة العالم وأصحاب الرأي فيه يرفعون هذه الأيام شعار”التعددية" وضرورة التسليم باختلاف رؤى الناس ومذاهبهم في الفكر والعمل. والإسلام، منذ بدأ الوحي إلي رسوله (صلي الله علية وسلم) يعتبر اختلاف الناس حقيقة كونية لي إنسانية، ويقيم نظامه السياسي والاجتماعي والثقافي على  أساس هذا الاختلاف والتنوع” وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا” (الحجرات: 13) والتعددية في منطق ا لإسلام تقتضي الاعتراف بالآخر، كما تقتضي الاستعداد النفسي والعقلي للأخذ عن هذا الآخر فيما يجري علي يديه من حق وخير ومصلحة.. ذلك أن”الحكمة ضآلة المؤمن أنئ وجدها فهو أحق الناس بها" لذلك يظلم الإسلام والمسلمين أشد الظلم من يصورهم جماعة مغلقة منحازة وراء ستار يعزلها عن العالم، ويحول بينها وبين تبادل الأخذ والعطاء مع شعوبه.. والإخوان المسلمون يؤكدون - من جديد- التزامهم بهذا النظر الإسلامي السديد الرشيد.. ويذكرون أتباعهم والآخذين عنهم بأن على  كل واحد منهم أن يكون - فيما يقول ويعقل - عنوانا صادقا على  هذا المنهج.. يألف ويؤلف.. ويفتح عقله وقلبه للناس جميعا.. لا يستكبر على  أحد.. ولا يمن على  أحد.. وأن تكون يده مبسوطة إلي  الجميع بالخير والحب والصفاء وأن يبدأ الدنيا كلها بالسلام.. قولا وعملا.. فبهذا كان رسولنا (صلي الله علية وسلم) إمام ورحمة مهداة إلي  العالمين.. وبهذا وحده يصدق الانتساب إليه (صلي الله علية وسلم)  وإلي  الحق الذي جاء به..” ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" (آل عمران: 158).” وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون”   (الزخرف: 44)

القضية الثانية: قضية الدين والسياسة...

ومنهج الإسلام الذي يلتزم به الإخوان المسلمون أن سياسة الناس بالعدول والحق والرحمة جزء من رسالة الإسلام، وأن إقامة شرائع الإسلام فريضة من فرائضه.. ولكن الحكام - في نظر الإسلام - بشر من البسر، ليست لهم على  الناس سلطة دينية بمقتضى حق إلهي.. وإنما ترجع شرعية الحكم في مجتمع المسلمين إلي قيامه على  رضا الناس واختيارهم وإلي  إفساحه للشعوب، ليكون لها في الشئون العامة رأي ومشاركة في تقرير الأمور، وللناس أن يستحدثوا بعد ذلك من النظم والصبغ والأساليب في تحقيق هذا المبدأ ما يناسب أحوالهم وما لابد أن يتغير ويختلف باختلاف الآزفة والأمكنة وأحوال الناس، وإذا كان للشورى معناها الخاص في نظر ا لإسلام. فإنها تلتقي في الجوهر مع النظام الديمقراطي الذي يضع زمام الأمور في يد أغلبية الناس دون أن يحيف بحق الأقليات علي اختلافها في أن يكون لها رأي وموقف آخران، وأن يكون لها حق مشروع في الدفاع عن هذا الرأي والدعوة إلي  ذلك الموقف.. ومن هنا يري الإخوان المسلمون في المعارضة السياسية المنظمة عاصما من استبداد الأغلبية وطغيانها وذلك” إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى” وبذلك تكون المعارضة السياسية المنظمة جزءا من البناء السياسي وليست خروجا عليه أو تهديدا لاستقراره ووحدته.. وبذلك أيضا تكون سلامة الانتخابات السياسية و إجراءاها في حرية تامة ونزاهة كاملة، تتمتع بهما جميع القوي وضمانا حقيقيا لأمن المجتمع! واستقراره، وعاصما للأمة من خروج بعض فئاتها على  نظامها، واتخاذها للعمل السياسي سبيلا تهز بها أمن المجتمع واستقراره.. وهما شرطان لا غني عنهما لتوجيه الأمة إلي البناء ومضاعفة الإنتاج وتعظيم معدلات التنمية.

القضية الثالثة: قضية العمل السلمي ورفض العنف واستنكار الإرهاب...

ولقد أعلن الإخوان المسلمون عشرات المرات خلال السنوات الماضية أنهم

يخوضون الحياة السياسية ملتزمين بالوسائل الشرعية والأساليب السلمية وحدها مسلحين بالكلمة الحرة الصادقة، والبذل السخي في جميع ميادين العمل الاجتماعي.. مؤمنين بأن ضمير الأمة ووعي أبنائها بما في نهاية الأمر الحكم العادل بين التيارات الفكرية والسياسية التي تتنافس تنافسا شريفا في ظل الدستور والقانون، وهم لذلك يجددون الإعلان عن رفضهم لأساليب العنف والقسر لجميع صور العمل الانقلابي الذي يمزق وحدة الأمة، والذي قد يتيح لأصحابه فرصة القفز على  الحقائق السياسية والمجتمعية، ولكنه لا يتيح لهم أبدا فرصة التوافق مع الإرادة الحرة لجماهير الأمة.. كما أنه يمثل شرخا هائلا في جدار الاستقرار السياسي، وانقضاضا غير مقبول على  الشرعية الحقيقية في المجتمع.

وإذا كان جو الكبت والقلق والاضطراب الذي يسيطر على  الأمة قد ورط فريقا من أبنائها في ممارسة إرهابية روعت الأبرياء، وهزت البلاد، وهددت مسيرتها الاقتصادية والسياسية فإن ا لإخوان المسلمين يعلنون - في غير تردد ولا مداراة - أنهم برءاء من شتي أشكال ومصادر العنف، مستنكرون لشتى أشكال ومصادر الإرهاب وأن الذين يسفكون الدم الحرام أو يعجنون على  سفكه شركاء في الإثم واقعون في المعصية، وأنهم مطالبون في حزم وبغير إبطاء أن يفيئوا إك الحق فإن المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، وليذكروا - في غمرة ما هم فيه - وصية الرسول (صلي الله علية وسلم) في حجة وداعه”يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم إلي  يوم القيامة كحرمة يومكم هذا في عامكم هذا في بلدكم هذا" أما الذين يخلطون الأوراق عامدين، ويتهمون الإخوان المسلمين ظالمين بالمشاركة في هذا العنف، والتورط في ذلك الإرهاب متعللين في ذلك بإصرار الإخوان على  مطالبة الحكومة بألا تقابل العنف بالعنف وأن تلتزم بأحكام القانون والقضاء، وأن نستوعب دراستها ومعالجتها لظاهرة العنف جميع الأسباب والملابسات ولا تكتفي بالمواجه الأمنية - فإن إدعاء اتهم مردودة عليهم بسجل الإخوان الناصع كرائعة النهار علي امتداد سنين طويلة شارك الإخوان خلال بعضها في المجالس النيابية والانتخابات التشريعية، واستبعدوا خلال بعضها الآخر عن تلك المشاركة، ولكنهم ظلوا على  الدوام ملتزمين بأحكام الدستور والقانون حريصين على  أن تطل الكلمة الحرة الصادقة سلاحهم الذي لا سلاح غيره يجاهدون به في سبيل الله في”لا يخافون لومة لائم”.

والأمر في ذلك كله ليس أمر سياسة أو مناورة، ولكنه أمر دين وعقيدة، يلقي الإخوان المسلمون عليها ربهم” يوم لا ينفع مال ولا بنون  إلا من أتى الله بقلب سليم) (الشعراء: 88-89).

القضية الرابعة: قضية حقوق الإنسان...

ومن المفارقات المحزنة أن توجه  إلي المسلمين تهمة الاستخفاف بحقوق الإنسان والجور عليها وتهديدها في عصر يتعرض فيه المسلمون شعوبا وحكومات وجماعات بى أفرادا لألوان غير مسبوقة من العدوان على  أبسط حقوقهم وأيسر حرياتهم وهم يرون الحكومات والساسة في دول العالم الكبرى تكيل بمكيالين وتزن الأمور والمواقف بميزانين.. ميزان يتحرى العدل والإنصاف والالتزام بمواثيق حقوق الإنسان حين تتصل الأمور بغير المسلمين.. وميزان يظلم ويجور ويبرر العدوان حين تتصل الأمور بشعب من شعوب المسلمين أو حكومة من حكوماتهم.. وما أنباء البوسنة والهرسك، ومأساة الشيشان ببعيدة.. ولعل من القول المعاد أن نذكر أنفسنا ونذكر العالم معنا: بأن الإسلام - كما نعلم - قد كان ولا يزال النموذج الفكري والسياسي الوحيد الذي كرم الإنسان والإنسانية مرتفعا بهذا التكريم فوق اختلاف الألسنة والألوان والأجناس وأن منذ اللحظة الأولى لمجيئه قد عصم الدماء والحرمات والأموال والأعراض وجعلها حراما، جاعلا من الالتزام المطلق بهذه الحرمات فريضة دينية وشعيرة إسلامية لا يسقطها عن المسلمين إخلال الآخرين” ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى” (المائدة: 8).

وإذا كان بعض المسلمين هنا أو هناك الآن أو في بعض المسلمين هنا أو هناك الان أو في بعض ما مضي من الزمان لم يضعوا هذه الفريضة الإسلامية موضعها الصحيح، وقصروا في أدائها للناس فإن ممارسات هؤلاء لا يجوز أن تحسب على  الإسلام أو تنتسب إليه فقد تعلمنا أن نعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال، ولكن بقي - هنا كذلك - أن نقول لأنفسنا والآخذين عنا وللدنيا من حولنا أننا في مقدمة ركب الداعين إلي احترام حقوق الإنسان وتأمين تلك الحقوق للناس جميعا، وتيسير سبل ممارسه الحرية في إطار النظم الأخلاقية والقانونية إيمانا بأن حرية الإنسان هي سبيله إلي كل خير، وإلي كل نهضة وكل إبداع.. إن العدوان على  الحقوق والحريات تحت أي شعار ولو كان شعار الإسلام نفسه يمتهن إنسانية الإنسان، ويرده إلي  مقام دون المقام الذي وضعه فيه الله ويحول بين طاقاته ومواهبه وبين النضج والازدهار. ولكننا ونحن نعلن هذه كله نسجل أمام الضمير العالمي، أن المظالم الكبرى التي يشهدها هذا العصر إنما تقع على المسلمين ولا تقع من المسلمين، وأن علىالعقلاء والمؤمنين في كل مكان أن يرفعوا أصواتهم بالدعوة إلي المساواة في التمتع بالحرية وحقوق الإنسان فهذه المساواة هي الطريق الحقيقي إلن السلام الدولي والاجتماعي وإلي نظام عالمي جديد يقاوم الظلم والأذى والعدوان.

هذا كتابنا في يميننا وهذه شهادتنا بالحق على أنفسنا وهذه دعوتنا بالحكمة والموعظة الحسنة إلى صفحة جديدة في علاقات الناص والشعوب، تنتزع بها جذور الشر ويفئ بها المجتمع إلى ساحة العدل والحرية والسلام. ولئن كان لبعض من إخواننا أراء معينة واجتهادات فكرية أو تنظيمية ارتضوها لأنفسهم تسير مع الفهم الإسلامي والقواعد الشرعية فلا بأس بها ولكل رأيه. أما أن يتعرض للأشخاص بالتجريح وللدعوات والاجتهادات بالتسفيه والتشويش فهذا ما لا نرتضيه للناس فضلا عن ألا نرتضيه لأنفسنا، ونص أنه لا بأس بأسوار الهادئ المتزن الذي يحق اسق لطالبيه وينير الطريق لسالكيه.

ولا حرج على من جهل أن يعلم، وعلى من اخطأ أن يصحح خطأه والإمام البنا - رحمه الله -، كان رجلا واسع المعرفة والإطلاع محيط العلم بالقرآن والسنة وتراث السلف الصالح، كما أن درايته وتطلعه إلى نهضتها، جعله ينظر إلى الأمور نظر الأديب اللبيب، ويشخص أمرا في أمته وعللها تشخيص الطبيب البارع والغطاس اجرب العجيب، وقد تعسر فهم البعض في مجاراة فكر الرجل في بعض القضايا التي أثبتت الأيام صحتها الآن، ولله الحمد قد بدؤوا يدركون عنه - اليوم - الكثير وها هو هذا الكتاب يرد على بعض الشبهات، ويرسم لهم معالم الطريق، عسى الله أن يوفق وأن يعين”ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأن خير الفاتحين” أمين.

|السابق| [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca